منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
و اعلم انّ أبا حنيفة قسّم الأسئار أربعة: ضرب هو نجس. و هو سؤر الكلب، و الخنزير، و السّباع كلّها، و ضرب هو مكروه- و هو حشرات الأرض، و جوارح الطّير و الهرّ- و ضرب مشكوك فيه- و هو سؤر الحمار، و البغل- و ضرب طاهر غير مكروه- و هو كلّ حيوان يؤكل لحمه [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن كبشة بنت كعب بن مالك [١]- و كانت تحت ابن أبي قتادة [٢]- انّ أبا قتادة [٣] دخل عليها فسكبت له وضوءا، قالت: فجاءت هرّة فأصغى لها الإناء حتّى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أ تعجبين يا ابنة أخي! فقلت: نعم، فقال: انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (انّها ليست بنجس، انّها من الطّوّافين عليكم و الطّوّافات) [٥] قال التّرمذيّ: و هو حديث حسن صحيح، و هو أحسن شيء في هذا الباب.
[١] كبشة بنت كعب بن مالك الأنصاريّة السّلميّة، لها صحبة. روت عن أبي قتادة و عنها بنت أختها حميدة بنت عبيد بن أبي رفاعة.
أسد الغابة ٥: ٥٣٧، الإصابة ٤: ٣٩٥، تهذيب التّهذيب ١٢: ٤٤٧.
[٢] عبد اللّٰه بن أبي قتادة الأنصاريّ السّلميّ: أبو إبراهيم، و يقال: أبو يحيى المدنيّ، روى عن أبيه و جابر، و عنه ابناه: ثابت و يحيى بن أبي كثير و طائفة. مات سنة ٩٩ ه.
تهذيب التّهذيب ٥: ٣٦٠.
[٣] أبو قتادة بن ربعي الأنصاريّ اسمه الحارث، و قيل: النّعمان، اختلف في شهوده بدرا بعد الاتّفاق على أنّه شهد أحدا و ما بعدها. روى عن النّبيّ، و روى عنه ابنه. مات بالكوفة في خلافة عليّ (ع) سنة ٣٨ ه و قيل: مات بالمدينة سنة ٥٤ ه.
أسد الغابة ٥: ٢٧٤، الإصابة ٤: ١٥٨.
[١] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٧، بدائع الصّنائع ١: ٦٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٢٣- ٢٤، شرح فتح القدير ١: ٩٤، المجموع ١: ١٧٣.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ١٣١ حديث ٣٦٧، سنن أبي داود ١: ١٩ حديث ٧٥، سنن التّرمذيّ ١: ١٥٣ حديث ٩٢، سنن النّسائيّ ١: ٥٥، الموطّأ ١: ٢٢، سنن الدّارميّ ١: ١٨٧، مسند أحمد ٥: ٣٠٣.