منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
الثّاني: لو أسلم طهر إجماعا،
لأنّ المقتضي للطّهارة و هو الأصل موجود، و المانع و هو الكفر مفقود، فيثبت الحكم.
الثّالث: لو باشر شيئا في حال كفره برطوبة نجسه،
فإذا أسلم وجب غسله.
الرّابع: ثوب الكافر طاهر ما لم يعلم مباشرته له برطوبة،
و الأفضل اجتنابه، لأنّ الأصل طهارة الثّوب و لم يحصل علم المباشرة برطوبة.
مسألة: السّباع كلّها طاهرة،
و كذا غيرها من الحيوانات عدا الكلب و الخنزير و الكافر و النّاصب. و هو قول أكثر علمائنا [١]، و كذا لعابها و عرقها و دمعها و سائر رطوباتها عدا ما استثني. و قد خالف جماعة من علمائنا و جماعة من الجمهور في أشياء نحن نعدّها عدّا، و نذكر ما احتجّوا به، و نفسخ احتجاجاتهم، و نذكر الحقّ عندنا في ذلك.
الأوّل: الهرة طاهرة، و هو مذهب علمائنا أجمع و أكثر أهل العلم من الصّحابة و التّابعين [٢]، إلّا انّ أبا حنيفة قال: القياس يقتضي أنّها نجسة، و كره الوضوء بسؤرها، فإن فعل أجزأه [٣]. و هو مرويّ عن ابن عمر، و يحيى الأنصاريّ، و ابن أبي ليلى [٤].
و قال أبو هريرة: يغسل مرّة أو مرّتين [٥]، و قال ابن المسيّب [٦]. و الحسن، و ابن سيرين: يغسل مرّة [٧]. و قال طاوس: يغسل سبعا كالكلب [٨].
[١] منهم ابن إدريس في السرائر: ٣٨، و المحقق الحلّي في الشرائع ١: ٥٢.
[٢] المغني ١: ٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥، المجموع ١: ١٧٣، فتح العزيز بهامش المجموع ١:
٢٦٩.
[٣] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٩، ٥١، بدائع الصّنائع ١: ٦٥، المغني ١: ٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥، المجموع ١: ١٧٣.
[٤] المغني ١: ٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥، المجموع ١: ١٧٣.
[٥] المغني ١: ٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥، المحلّى ١: ١١٨.
[٦] المجموع ١: ١٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥.
[٧] المغني ١: ٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥.
[٨] المغني ١: ٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥، المجموع ١: ١٧٣، المحلّى ١: ١١٨.