منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
و ما رووه، عنه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (المؤمن ليس بنجس) [١] و تعليق الحكم على الوصف يدلّ على سلبه عمّا عداه.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن فراش اليهوديّ و النّصراني ينام عليه؟ قال: (لا بأس، و لا تصلّ في ثيابهما، و لا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة، و لا يقعده على فراشه و لا مسجده، و لا يصافحه) قال: و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السّوق للّبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصّلاة فيه؟ قال: (إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه، و إن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّي فيه حتّى يغسله) [٢].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن رجل صافح مجوسيّا؟ قال: (يغسل يده و لا يتوضّأ) [٣].
و ما رواه، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال في مصافحة المسلم لليهوديّ و النّصرانيّ، قال: (من وراء الثّياب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك) [٤] و لأنّ أسئارهم نجسة، و لا موجب إلّا نجاستهم. و لأنّهم لا ينفكّون عن النّجاسات، فكان الكفر مظنّة النّجاسة، فتعلّق تحريم الملاقاة بهم. و لأنّ فيه إذلالا لهم، فكان الحكم بنجاستهم مناسبا، فيكون علّة، إذ المناسبة و الاقتران يوجبان التّعليل.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٩٣، صحيح مسلم ١: ٢٨٢ حديث ٣٧١، سنن ابن ماجه ١: ١٧٨ حديث ٥٣٤، سنن النّسائيّ ١: ١٤٦، مسند أحمد ٢: ٢٣٥، سنن البيهقيّ ١: ١٩٠.
لم نعثر على رواية بهذا اللّفظ، لكن رواه الجماعة كلّهم بلفظ: «إنّ المؤمن لا ينجس» و رواه بعضها بلفظ: «المسلم».
[٢] التّهذيب ١: ٢٦٣ حديث ٧٦٦، الوسائل ٢: ١٠٢٠ الباب ١٤ من أبواب النّجاسات حديث ١٠:
و فيهما: و لا يصلى في ثيابهما، و قال: (لا يأكل المسلم مع المجوسي).
[٣] التّهذيب ١: ٢٦٣ حديث ٧٦٥، الوسائل ٢: ١٠١٨ الباب ١٤ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.
[٤] التّهذيب ١: ٢٦٢ حديث ٧٦٤، الوسائل ٢: ١٠١٩ الباب ١٤ من أبواب النّجاسات، حديث ٥.