منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
و قرأته: (خذ بقول أبي عبد اللّٰه) [١] أمره عليه السّلام بالأخذ بقول أبي عبد اللّٰه عليه السّلام بانفراده، فدلّ على انّ الرّواية عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السّلام لم تصحّ عنده، و إلّا لكان امتثال أمرهما أولى.
احتجّ المخالف بالاستصحاب، فإنّه كان عصيرا طاهرا.
و بما رواه الشّيخ، عن أبي بكر الحضرميّ قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام:
أصاب ثوبي نبيذ أصلّي فيه؟ قال: (نعم) قلت: قطرة من نبيذ [قطرت] [٢] في حبّ أشرب منه؟ قال: (نعم انّ أصل النّبيذ حلال، و انّ أصل الخمر حرام) [٣].
و ما رواه، عن الحسن بن أبي سارة [١] قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلّي فيه قبل أن أغسله؟ قال: (لا بأس، انّ الثّوب لا يسكر) [٥].
و ما رواه، عن عبد اللّٰه بن بكير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سئل- و أنا عنده- عن المسكر و النّبيذ يصيب الثّوب، قال: (لا بأس) [٦].
[١] الحسن بن أبي سارة النّيليّ الأنصاريّ القرظيّ مولى محمّد بن كعب، و هو ابن عمّ معاذ الهراء، و له ابن يقال له: أبا جعفر الرّواسيّ النّحويّ، و كنية الحسن بن أبي سارة: أبو علي. عدّه الشّيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الباقر (ع) و بعنوان: الحسن بن أبي سارة النّيليّ من أصحاب الصّادق (ع).
رجال الطّوسيّ: ١١٢، ١٦٧، رجال العلامة: ٤٤.
[١] التّهذيب ١: ٢٨١ حديث ٨٢٦، الاستبصار ١: ١٩٠ حديث ٦٦٩، الوسائل ٢: ١٠٥٥ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] التّهذيب ١: ٢٧٩ حديث ٨٢١، الاستبصار ١: ٨٩ حديث ٦٦٣، الوسائل ٢: ١٠٥٦ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٩.
[٥] التّهذيب ١: ٢٨٠ حديث ٨٢٢، الاستبصار ١: ١٨٩ حديث ٦٦٤، الوسائل ٢: ١٠٥٧ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ١٠- و فيه: عن الحسين بن أبي سارة.
[٦] التّهذيب ١: ٢٨٠ حديث ٨٢٣، الوسائل ٢: ١٠٥٧ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ١١.