منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
و ما رواه، عن زكريّا بن آدم [١] قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قِدر فيه لحم كثير و مرق كثير؟ قال: (يهراق المرق أو يطعمه أهل الذّمّة أو الكلب، و اللّحم اغسله و كله) قلت: فإنّه قطر فيه الدّم؟ قال: (الدّم تأكله النّار إن شاء اللّٰه) قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم؟ قال: فقال: (فسد) قلت:
أبيعه من اليهوديّ و النّصرانيّ و أبيّن لهم؟ قال: (نعم فإنّهم يستحلّون شربه) قلت:
و الفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك؟ قال: فقال: أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي) [٢].
و ما رواه في الحسن، عن عليّ بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبد اللّٰه بن محمّد [٢] إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك روى زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السّلام في الخمر يصيب ثوب الرّجل انّهما قالا: (لا بأس أن يصلّي فيه إنّما حرم شربها) و روى، [غير] [٣] زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انّه قال: (إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه، و إن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه، و إن صلّيت فيه فأعد صلاتك) [٥] فأعلمني ما آخذ به؟ فوقّع بخطّه عليه السّلام
[١] زكريّا بن آدم بن عبد اللّٰه بن سعد الأشعريّ القمّيّ، ثقة جليل عظيم القدر، كفى في فضله قول الرّضا (ع) «انّه المأمون على الدّين و الدّنيا». عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة: الصّادق و الرّضا و الجواد (ع).
رجال الطّوسيّ: ٢٠٠، ٣٧٧، ٤٠١، رجال الكشّيّ: ٥٩٥، رجال النّجاشيّ: ١٧٤، رجال العلّامة: ٧٥.
[٢] عبد اللّٰه بن محمّد بن عيسى: أخو أحمد بن محمّد بن عيسى، و يظهر من بعض أسانيد التّهذيب أنّه أخو بنان بن محمّد. و قال الكشّيّ: إنّ بنان لقب عبد اللّٰه بن محمّد، و استظهره السّيّد الخوئيّ.
رجال الكشّيّ: ٥٠٨، ٥١٢، جامع الرّواة ١: ٥٠٦، معجم رجال الحديث ١٠: ٣٠٩.
[٣] في النّسخ: عن، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] التّهذيب ١: ٢٧٩ حديث ٨٢٠، الوسائل ٢: ١٠٥٦ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٨.
[٥] التّهذيب ١: ٢٨١ حديث ٨٢٦، الاستبصار ١: ١٩٠ حديث ٦٦٩، الوسائل ٢: ١٠٥٥ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.