منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
و الرّجس في اللّغة: النّجس. قال صاحب الصّحاح و المجمل معا: الرّجس- بالكسر- القذر [١]. و لأنّ ما حرم على الإطلاق كان نجسا كالدّم و البول. و لأنّه تعالى قال:
«فَاجْتَنِبُوهُ» و هذا أمر يقتضي الوجوب، فيحمل على جميع معاني الاجتناب، من عدم أكله، و ملاقاته، و تطهير المحلّ بإزالة عنه، و إلّا لما كان مجتنبا، و لا معنى للنّجس إلّا ذلك.
و ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (و لا تصلّ في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسل) [٢].
و ما رواه، عن يونس، عن بعض من رواه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه، و إن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه، فإن صلّيت فيه فأعد صلاتك) [٣].
و ما رواه، عن خيران الخادم [١] قال: كتبت إلى الرّجل عليه السّلام أسأله عن الثّوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلّى فيه أم لا فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه؟
فكتب: (لا تصلّ فيه فإنّه رجس) [٥].
[١] خيران الخادم القراطيسيّ، عدّه الشّيخ و المصنّف من أصحاب أبي الحسن الثّالث (ع)، و قال النّجاشيّ:
خيران مولى الرّضا (ع).
رجال الطّوسيّ: ٤١٤، رجال النّجاشيّ: ١٥٥، رجال العلّامة: ٦٦.
[١] الصّحاح ٣: ٩٣٣.
[٢] التّهذيب ١: ٢٧٨ حديث ٨١٧، الاستبصار ١: ١٨٩ حديث ٦٦٠، الوسائل ٢: ١٠٥٦ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٧.
[٣] التّهذيب ١: ٢٧٨ حديث ٨١٨، الاستبصار ١: ١٨٩ حديث ٦٦١، الوسائل ٢: ١٠٥٥ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.
[٥] التّهذيب ١: ٢٧٩ حديث ٨١٩، الاستبصار ١: ١٨٩ حديث ٦٦٢، الوسائل ٢: ١٠٥٥ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.