منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
قول علمائنا أجمع، و به قال أبو حنيفة [١]، و أحمد [٢]، و ابن المنذر، و ابن القطّان من الشّافعيّة [١]. و قال الشّافعيّ: أنّها نجسة [٤]، و نقله الجمهور، عن عليّ عليه السّلام، و عن ابن مسعود [٥].
لنا: انّها صلبة القشر لاقت نجاسة بعد تمام خلقتها فلم تكن نجسة في نفسها بل بالملاقاة- كما لو لاقت النّجاسة الطّارئة- و لأنّها خارجة من حيوان يخلق منها مثل أصلها، فكانت طاهرة كالولد الحيّ. و لأنّ نماءها في بطنها لا ينقطع بموت حاملها، فصار كالجبن.
و ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميّتة، قال: (إن كانت قد اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها) [٦]، و ما تقدّم من الأحاديث أيضا [٧].
احتجّ بأنّ عليّا عليه السّلام، و ابن عمر، و ربيعة كرهوا ذلك [٨]. و لأنّها جزء من الميتة.
و الجواب عن الأوّل بأنّ الكراهة لا تستلزم التّحريم.
و عن الثّاني بالمنع من كونها جزءا، بل هي متّصلة بها اتّصال المحويّ بالحاوي. و لو لم تكتس القشر الأعلى فهي نجسة، لأنّ الصّادق عليه السّلام علّق الحكم بالطّهارة
[١] المغني ١: ٩١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٢، و فيها: و ابن المنذر و بعض الشّافعيّة، و لم يذكر اسم ابن القطّان، حيث لم نجد قوله في المصادر الموجودة.
[١] المبسوط للسّرخسيّ ٢٤: ٢٨، المجموع ١: ٢٤٥، المغني ١: ٩١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٢.
[٢] المغني ١: ٩١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٢، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥، الإنصاف ١: ٩٤٢.
[٤] المجموع ١: ٢٤٤.
[٥] المجموع ١: ٢٤٥.
[٦] التّهذيب ٩: ٧٦ حديث ٣٢٢، الوسائل ١٦: ٤٤٨ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٦.
[٧] تقدّمت في ص ١٩٨.
[٨] المغني ١: ٩١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٢.