منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
الّذي جعل فيه العاج [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ثوبان، انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم اشترى لفاطمة قلادة من عصب و سوارين من عاج [٢].
و من طريق الخاصّة: رواية الحسين بن زرارة- و قد تقدّمت- و لأنّه لا تحلّه الحياة، فلا يحلّه الموت، فلا ينجس به كالشّعر. و لأنّ المنجّس اتّصال الدّماء و الرّطوبات بالشّيء، و العظم لا يوجد فيه ذلك.
احتجّوا [٣] بقوله تعالى «قٰالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ» [٤] فكانت قابلة للموت.
و الجواب: الإحياء إنّما يتوجّه إلى المكلّف صاحب العظام.
فروع:
الأوّل: الظّفر، و القرن، و الحافر، و السّنّ كالعظم طاهر،
لأنّه لا تحلّه الحياة، و القائلون بنجاسة العظم قالوا بنجاسة [٥]. و فيما يتساقط من قرون الوعول [١] عند القائلين بنجاسته وقت الموت قولان:
أحدهما: الطّهارة و هو الصّحيح، لأنّه طاهر حال اتّصاله مع عدم الحياة فيه، فلم ينجس بالفصل من الحيوان و لا يموت الحيوان كالشّعر.
و الآخر: النّجاسة [٧]، لقوله عليه السّلام: (ما يقطع من البهيمة و هي حيّة فهو
[١] الوعل: ذكر الأروى، و هو الشاة الجبلية. المصباح المنير ٢: ٦٦٦.
[١] المجموع ١: ٢٤٣.
[٢] سنن أبي داود ٤: ٨٧ حديث ٢٤١٣، مسند أحمد ٥: ٢٧٥.
[٣] المغني ١: ٩٠، المجموع ١: ٢٣٨.
[٤] يس: ٧٨، ٧٩.
[٥] المغني ١: ٩٠، المجموع ١: ٢٣٦.
[٧] المغني ١: ٩٠.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٣، ص: ٢٠١