منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
نجس [١].
لنا: العموم الدّال على نجاسة المنيّ. و لأنّه حيوان إذا مات صار نجسا، فقبل حصول الحياة فيه ينبغي أن يكون نجسا.
الثّاني: منيّ ما لا نفس له سائلة
الأقرب طهارته.
الثّالث: منيّ المرأة كمنيّ الرّجل،
لتناول الأدلّة له، و الشّافعيّ و إن قال بطهارة منيّ الرّجل إلّا انّه قال: انّ في منيّها وجهين:
أحدهما: الطّهارة كالرّجل.
و الثّاني: النّجاسة، لأنّه لا ينفكّ من رطوبة فرجها [٢]. و عنده في رطوبة فرجها وجهان [٣].
الرّابع: لو تكوّن المنيّ في الرّحم فصار علقة فهو نجس.
و به قال أبو حنيفة [٤]، و أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشّافعيّ [٥]، و هو أشهر الرّوايتين عن أحمد [٦]. و قال الصّيرفيّ [١] من أصحاب الشّافعيّ: أنّها طاهرة [٨]، و هو الرّواية الضّعيفة عن أحمد [٩].
لنا: انّه منيّ استحال دما، فكان نجسا.
[١] أبو بكر محمّد بن عبد اللّٰه الصّيرفيّ الشّافعيّ، له مصنّفات. روى عن أحمد بن منصور الرّمادي و تفقّه على ابن سريج.
العبر ٢: ٣٦، شذرات الذّهب ٢: ٣٢٤.
[١] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٩١.
[٢] المجموع ٢: ٥٥٣، مغني المحتاج ١: ٨٠.
[٣] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٨، المجموع ٢: ٥٧٠، مغني المحتاج ١: ٨١، السّراج الوهّاج: ٢٣.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٦١، المبسوط للسّرخسي ١: ٨١.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٧.
[٦] المغني ١: ٧٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ١١١.
[٨] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٧، المجموع ٢: ٥٥٩.
[٩] المغني ١: ٧٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ١١١.