منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
التّجافي عنه، فيخفّف حكمه [١]. و قال أبو يوسف و محمّد: انّه لا يعمّ به البلوى، لأنّه لا يكثر إصابته [٢]. و نقل الكرخيّ، عن أبي حنيفة و أبي يوسف: انّه طاهر [٣]. و عن محمّد: انّه نجس نجاسة غليظة [٤].
الثّالث: خرء ما يؤكل لحمه من الطّيور طاهر عندنا،
و استثنى بعض علمائنا الدّجاج [٥]. و هو مذهب الحنفيّة، و استثنوا مع الدّجاج الإوز و البط [٦]. و قال الشّافعيّ: انّه نجس سواء كان من الحمام و العصافير أو غيرهما [٧].
لنا: ما رواه الجمهور في حديث عمّار إنّما يغسل الثّوب من المنيّ، و الدّم، و البول [٨].
و ما رووه، عن البراء بن عازب، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله (ما أكل لحمه فلا بأس ببوله و سلحه) [٩] و ذلك عامّ في الطّيور و غيرها.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (كلّما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه) [١٠] و لأنّ النّاس أجمعوا على إمساك الحمام في المساجد مع وجوب تطهير المساجد.
[١] بدائع الصّنائع ١: ٦٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٦.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ٦٢.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٦٢، المبسوط للسّرخسي ١: ٥٧، شرح فتح القدير ١: ١٨٢.
[٤] المبسوط للسّرخسي ١: ٥٧، بدائع الصّنائع ١: ٦٢، شرح فتح القدير ١: ١٨٢.
[٥] كالمفيد في المقنعة: ١٠، و الطّوسيّ في المبسوط ١: ٣٦.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٦٢، المبسوط للسّرخسي ١: ٥٧، المجموع ٢: ٥٥٠.
[٧] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٦، المجموع ٢: ٥٥٠، بدائع الصّنائع ١: ٦٢، بداية المجتهد ١: ٨٠.
[٨] أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٣٦٩.
[٩] سنن الدّار قطني ١: ١٢٨ حديث ٣، كنز العمّال ٩: ٣٦٨ حديث ٢٦٥٠٥، سنن البيهقيّ ١: ٢٥٢- بتفاوت.
[١٠] التّهذيب ١: ٢٦٦ حديث ٧٨١، الوسائل ٢: ١٠١١ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ١٢.