منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
البحث فيها في باب البول [١]- و رواية أبي الأعزّ و الحلبيّ تدلّان عليه.
لا يقال: قد روى الشّيخ، عن أبي مريم قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: ما تقول في أبوال الدّواب و أرواثها؟ قال: (أمّا أبوالها فاغسل إن أصابك، و أمّا أرواثها فهي أكثر [١] من ذلك) [٣].
و عن عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن أبوال الحمير، و البغال؟ قال: (اغسل ثوبك) قال: قلت: فأرواثهما؟ قال: (هو أكثر [٢] من ذلك) [٥].
لأنّا نقول: انّهما محمولتان على الاستحباب. على انّ سندهما لا يخلو من قول.
الثّاني: خرء ما لا يؤكل لحمه من سباع الطّير كالبازي و الصّقر نجس،
و كذلك غير سباعه، و قال الشّيخ: انّه طاهر [٦]، و كذا قال ابن بابويه [٧]، و احتجّا برواية أبي بصير [٨] و هي حسنة. و قال أبو حنيفة: انّه نجس نجاسة خفيفة. و قال أبو يوسف و محمّد:
نجاسة غليظة [٩]. قال أبو حنيفة: انّ فيه ضرورة، لأنّها تذرق من الهواء فلا يمكن
[١] «م» «ن» «د»: أكبر.
[٢] «خ» «م» «ن» «د»: أكبر.
[١] تقدّم في ص ١٧٢.
[٣] التّهذيب ١: ٢٦٥ حديث ٧٧٥، الاستبصار ١: ١٧٨ حديث ٦٢٣، الوسائل ٢: ١٠١١ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ٨.
[٥] التّهذيب ١: ٢٦٥ حديث ٧٧٦، الاستبصار ١: ١٧٩ حديث ٦٢٥، الوسائل ٢: ١٠١١ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ١٣.
[٦] المبسوط ١: ٣٩.
[٧] الفقيه ١: ٤١.
[٨] الكافي ٣: ٥٨ حديث ٩، التّهذيب ١: ٢٦٦ حديث ٧٧٩، الوسائل ٢: ١٠١٣ الباب ١٠ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٩] شرح فتح القدير ١: ١٨٢.