منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
سعد، و محمّد بن الحسن: أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة و أرواثها نجسة [١]. و قال الشّافعيّ [٢]، و أبو حنيفة، و أبو يوسف: أنّها نجسة [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن البراء بن عازب، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال: (ما أكل لحمه فلا بأس ببوله و سلحه) [٤] [٥].
و ما رووه، عن عمّار، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال: (إنّما يغسل الثّوب من البول، و الدّم، و المنيّ) [٦] و لفظة «إنّما» للحصر، و ذلك يفيد التّعميم في النّفي إلّا ما يخرجه الدّليل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن يعقوب، عن أبي الأعزّ النّخاس، و قد تقدّم.
و ما رواه الشّيخ، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (لا بأس بروث الحمير و اغسل أبوالها) [٧].
و ممّا يدلّ على ذلك ما رواه الجمهور انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان يصلّي في مرابض الغنم [٨]. متّفق عليه، و قال: (صلّوا في مرابض الغنم) [٩]. و قال ابن المنذر:
[١] المجموع ٢: ٥٤٩.
[٢] المجموع ٢: ٥٤٩، ميزان الكبرى ١: ١٠٨.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٦٢، المجموع ٢: ٥٤٩.
[٤] سنن الدّار قطني ١: ١٢٨ حديث ٣، سنن البيهقيّ ١: ٢٥٢، كنز العمّال ٩: ٣٦٨ حديث ٢٦٥٠٥- بتفاوت يسير.
[٥] السّلاح: النّجو، و هو من الطّائر كالتّغوط من الإنسان. لسان العرب ٢: ٤٨٧، المصباح المنير ١: ٢٨٤.
[٦] أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٣٦٩.
[٧] التّهذيب ١: ٢٦٥ حديث ٧٧٣، الاستبصار ١: ١٧٨ حديث ٦٢١، الوسائل ٢: ١٠٠٩ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٨] صحيح البخاريّ ١: ١١٧، صحيح مسلم ١: ٣٧٤ حديث ٥٢٤، سنن أبي داود ١: ١٢٤ ذيل حديث ٤٥٣، سنن التّرمذيّ ٢: ١٨٢ حديث ٣٥٠، سنن النّسائيّ ٢: ٤٠، مسند أحمد ٣: ١٢٣، ١٣١، ١٩٤، ٢١٢.
[٩] سنن التّرمذيّ ٢: ١٨٠ حديث ٣٤٨، مسند أحمد ٥: ٥٦، ٥٧.