منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
الثّاني: لو اجتمع محدث و جنب،
قال الشّيخ بالتّخيير [١]. و هو أحد أقوال الشّافعيّ [٢] و قال أيضا: يخصّ المحدث به، و قال أيضا: يخصّ به الجنب [٣].
و في رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة و ليس معهم من الماء إلّا ما يكفي الجنب لغسله يتوضّئون هم هو أفضل، أو يعطون الجنب فيغتسل و هم لا يتوضّئون؟ فقال: «هم يتوضّئون و يتيمّم الجنب» [١]. و في الطّريق وهب بن حفص، و فيه قول [٢].
الثّالث: لو اجتمع ميّت و جنب فعلى قول الشّيخ ينبغي التّخيير.
و لو قيل:
يخصّ [٣] به الحيّ أو الميّت عملا بأقوى الدّليلين السّابقين كان وجها.
الرّابع: لو وجدوه في مكان مباح فهو للأحياء،
لأنّ الميت غير واجد.
الخامس: لو كان للميّت ماء ففضل منه فضلة فهو لوارثه،
فإن لم يكن حاضرا جاز للحيّ أن يقوّمه و يستعمله، لأنّ في تركه إتلافا له. و قال بعض الجمهور: ليس له أخذه لأنّ مالكه لم يأذن فيه، إلّا أن يخاف العطش، فيأخذه بشرط الضّمان [٧].
السّادس: لو تغلّب المرجوح على غيره أساء و أجزأه،
لأنّ الآخر ليس بمالك و إنّما
[١] التّهذيب ١: ١٩٠ حديث ٥٤٨، الوسائل ٢: ٩٨٨ الباب ١٨ من أبواب التّيمّم، حديث ٢- و فيهما:
(يتوضّئون هم و يتيمم الجنب).
[٢] وهب أو وُهَيْب بن حفص النّخّاس، له كتاب ذكره سعد، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع). قال السّيّد الخوئيّ: لم يثبت وجود لعنوان وهب بن حفص مطلقا أو مقيّدا في الكتب الأربعة، و الصّحيح في جميع ذلك: وهيب بن حفص.
رجال الطّوسيّ: ٣٢٨، رجال النّجاشيّ: ٤٣١، معجم رجال الحديث ١٩: ٢٥٣.
[٣] «خ»: يختصّ.
[١] الخلاف ١: ٤٤ مسألة- ١١٩.
[٢] المجموع ٢: ٢٧٦.
[٣] المجموع ٢: ٢٧٦.
[٧] المغني ١: ٣١١.