منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
أحدث فأصاب الماء، قال: «يخرج و يتوضّأ، ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتّيمّم» [١].
و ما رواه زرارة و محمّد بن مسلم في الصّحيح قال: قلت: في رجل لم يصب الماء و حضرت الصّلاة فتيمّم و صلّى ركعتين، ثمَّ أصاب الماء أ ينقض الرّكعتين أو يقطعهما و يتوضّأ، ثمَّ يصلّي؟ قال: «لا و لكنّه يمضي في صلاته و لا ينقضهما لمكان انّه دخلها و هو على طهور بتيمّم» قال زرارة: قلت له: دخلها و هو متيمّم فصلّى ركعة و أحدث فأصاب ماء قال: «يخرج و يتوضّأ و يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتّيمّم» [١].
قال الشّيخ: و لا يلزم مثل ذلك في المتوضّئ، لأنّ الشّريعة منعت من ذلك في حقّه، أمّا لو كان متعمّدا فإنّه يبطل الصّلاة إجماعا [٣].
مسألة: قال علماؤنا: يكره أن يؤمّ المتيمّم المتوضّئين.
و قال الجمهور: انّه جائز غير مكروه [٤]. و قال محمّد بن الحسن: لا يجوز [٥]. و نقله ابن إدريس عن بعض أصحابنا [٦].
لنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا» [٧] سوّغ الدّخول في الصّلاة مع
[١] التّهذيب ١: ٢٠٥ حديث ٥٩٥، الاستبصار ١: ١٦٧ حديث ٥٨٠، الوسائل ٢: ٩٩٢ الباب ٢١ من أبواب التّيمّم، حديث ٤. و في الأخيرين: على طهر بتيمّم.
[١] التّهذيب ١: ٢٠٤ حديث ٥٩٤، الوسائل ٤: ١٢٤٢ الباب ١ من أبواب قواطع الصّلاة، حديث ١٠.
[٣] التّهذيب ١: ٢٠٥.
[٤] المجموع ٤: ٢٦٣، المحلّى ٢: ١٤٣، المغني ٢: ٥٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢، عمدة القارئ ٤: ٢٤، بدائع الصّنائع ١: ٥٦.
[٥] بدائع الصّنائع ١: ٥٦، الهدية للمرغيناني ١: ٥٧، شرح فتح القدير ١: ٣١٩، المحلّى ٢: ١٤٣، عمدة القارئ ٤: ٢٤، المجموع ٤: ٢٦٣.
[٦] السّرائر: ٢٧.
[٧] المائدة: ٦.