منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
سبق [١]. لكنّه مستحبّ.
روى الشّيخ، عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض هل تحلّ لزوجها؟ قال: «نعم» [٢].
و أوجب بعض الجمهور التّيمّم حتّى انّ بعضهم قال: إن قلنا انّ كلّ صلاة تحتاج إلى تيمّم، احتاج كلّ وطء إلى تيمّم [٣]. و ليس بشيء.
و على القول باشتراط الطهارة في الوطء يحتمل وجوب التّيمّم له و يستباح الوطء به حينئذ، و به قال الشّافعي [٤]. و قال أبو حنيفة: لا يستبيح [٥] الوطء بمجرّد التّيمّم حتّى تصلّي به [٦]، فلو أحدثت لم يحرم على الزّوج وطؤها على ما اخترناه. و عند المشترطين من أصحابنا يحتمل التّحريم [٧]، لبقاء الحدث الأكبر.
مسألة: الكافر لا يصحّ تيمّمه- و قد تقدّم [٨]
- سواء كان بنيّة الإسلام أولا. و به قال أبو حنيفة و محمّد. و قال أبو يوسف: لو تيمّم بنيّة الإسلام و أسلم له أن يصلّي بذلك التّيمّم [٩].
لنا: انّ الشّرط النّيّة، و لا تصحّ من الكافر.
[١] يراجع الجزء الثاني ص ٣٩٥.
[٢] التّهذيب ١: ٤٠٥ حديث ١٢٦٨، الوسائل ٢: ٥٦٥ الباب ٢١ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٣] المغني ١: ٣٠٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٦.
[٤] الام ١: ٥٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٨، المجموع ٢: ٣٧٠، مغني المحتاج ١: ١١٠، ميزان الكبرى ١:
١٢٩، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣١.
[٥] كذا في النّسخ، و لعلّ الأنسب: لا يستباح.
[٦] المجموع ٢: ٣٧٠، المغني ١: ٣٨٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٩، ميزان الكبرى ١: ١٢٩، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣١، المبسوط ٢: ١٦.
[٧] الفقيه ١: ٥٠، الهداية: ٢٢.
[٨] تقدّم في ص ٨٢.
[٩] الهداية للمرغيناني ١: ٢٦، بدائع الصّنائع ١: ٥٢، شرح فتح القدير ١: ١١٦.