منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
تقدّم.
قالوا: طهارة ضروريّة فتتقدّر بالوقت كالمستحاضة [١]. قلنا: فيتقدّر لكلّ صلاة كالمستحاضة، و بعضهم لا يقول بالتّعدّد و بالفرق. و قد تقدّم [٢].
الرّابع: لا يبطل التّيمّم بنزع العمامة و الخفّ،
و هذا عندنا ظاهر، لأنّ المسح على الخفّين و العمامة في الوضوء باطل عندنا.
أمّا الجمهور فقد اختلفوا فقال أحمد: انّه يبطل التّيمّم كما أبطل الوضوء [٣] و خالفه الباقي في ذلك لأنّ التّيمّم طهارة لم يمسح فيها عليه فلا يبطل بنزعه [٤]، و قياسه باطل، لأنّ الوضوء يبطل بنزع ما هو ممسوح عليه فيه.
الخامس: لو أحدث المتيمّم من جنابة حدثا أصغر و معه من الماء ما يكفيه للوضوء،
قال السّيّد المرتضى: يتوضّأ به لأنّ حدث الجنابة ارتفع بالتّيمّم و تجدّد حدث آخر، و معه من الماء ما يزيله، فيجب استعماله [٥]. و خالف فيه الشّيخ [٦] و الحقّ معه، لأنّ التّيمّم عندنا غير رافع للحدث بل مبيح للصّلاة، فمع الحدث زالت تلك الرّخصة، فيعود إلى ما كان.
السّادس: لو رعف المتيمّم، ثمَّ وجد ماء يكفيه لأحد الأمرين،
إمّا الوضوء أو غسل الدّم، لم ينتقض تيمّمه لأنّه لم يجد ما يتمكّن من الوضوء به. و قال الشّافعيّ:
ينتقض [٧]، لأنّ وجود الطّلب [١] ينقض التّيمّم.
[١] هامش «ح»: بزيادة: إنّما.
[١] المغني ١: ٢٩٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٠٠، المجموع ٢: ٢٤٣.
[٢] تقدّم في ص ١١٢.
[٣] المجموع ٢: ٣٣٣، المغني ١: ٣٠٦، الكافي لابن قدامة ١: ٨٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٠٣.
[٤] المغني ١: ٣٠٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٠٣، المجموع ٢: ٣٣٢.
[٥] نقل عنه في المعتبر ١: ٣٩٥.
[٦] النّهاية: ٥٠، المبسوط ١: ٣٤، الخلاف ١: ٤٥ مسألة ١٢٥.
[٧] الأم ١: ٤٨، المجموع ٢: ٣١٨.