منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣
علمائنا [١]، انتقض تيمّمه قولا واحدا في حقّ هذه الصّلاة و غيرها، و وجب عليه الوضوء منه و الاستئناف. و إن لم يوجب عليه الانصراف، فإن قلنا بتحريمه، فهو كما لو وجده بعد الرّكوع، و إن قلنا بجوازه فالأقرب حينئذ البطلان، لأنّه واجد غير ممنوع شرعا من استعماله.
السّادس: لو تلبّس بنافلة
فالأقرب مساواتها للفريضة و إن كان فيه بحث.
السّابع: الطّهارة شرط في صلاة العيدين دون صلاة الجنازة،
و يجوز أن يتيمّم للجنازة مع وجود الماء، و الجمهور شرطوا الطّهارة فيها [٢].
إذا عرفت هذا، فلا فرق بين صلاة العيد و الفرائض اليوميّة لأنّها فرائض، أمّا الجنازة فإنّ تيمّمها ليس شرطا فلا ينتقض بوجود الماء، لأنّه يجوز مع وجود الماء. أمّا أبو حنيفة فإنّه قال: لا يبطل التّيمّم لو وجده [١] في أثناء صلاة الجنازة و العيدين [٤]، خلافا للشّافعيّ [٥].
الثّامن: سؤر الحمار و البغل عندنا طاهر،
فإذا وجد الماء من سؤرهما في الأثناء، لم يبطل تيمّمه. و أبو حنيفة و إن أبطلها مع وجود الماء في الأثناء فإنّه هنا لا يبطلها [٦].
مسألة: و يبطل التّيمّم كلّ نواقض الطّهارة المائيّة،
و يزيد عليه رؤية الماء المقدور استعماله و لا نعرف فيه خلافا إلّا ما نقله الشّيخ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن فإنّه قال: لا يبطل [٧]. لأنّه بدل فلا يزيد على حكم مبدله في انتقاضه بما ينتقض به أصله.
[١] «م»: بوجوده، «ن» «ق» «ح» «د»: لوجوده.
[١] النّهاية: ٤٨.
[٢] المجموع ٥: ٢٢٣، المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣١٢، عمدة القارئ ٨: ١٢٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٣، الامّ ١: ٢٧٥.
[٤] المجموع ٥: ٢٢٣، عمدة القارئ ٨: ١٢٣.
[٥] الام ١: ٢٧٥، المجموع ٥: ٢٢٣، المبسوط للسّرخسي ١: ١١٨، عمدة القارئ ٨: ١٢٣.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٥٩.
[٧] الخلاف ١: ٣٣ مسألة ٨٨.