منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤
المكنة و دفع الضّرر [١]. و هو مذهب المرتضى [٢]، و اختاره مالك [٣]. و قال ابن الجنيد:
لا يجب [٤]، و هو قول الشّافعيّ [٥]، و أصحاب الرّأي [٦]. و لأحمد وجهان [٧]، و الحقّ الأوّل.
لنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا» [٨] و هذا واجد لما بيّنّا انّ وجدان الثّمن كوجدان العين.
و ما رواه الجمهور، عن أبي ذر، عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله (فإذا وجد الماء فليمسّه بشرته) [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ و ابن يعقوب في الصّحيح، عن صفوان، قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام، عن رجل احتاج إلى الوضوء للصّلاة و هو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لها، يشتري و يتوضّأ أو يتيمّم؟ قال: «لا بل يشتري، قد أصابني مثل هذا فاشتريت و توضّأت و ما يشترى بذلك مال كثير» [١٠].
و أيضا: عندهم انّ المريض يلزمه الغسل، و ضرر النّفس أعظم من ضرر المال،
[١] المبسوط ١: ٣٠.
[٢] نقل عنه في المعتبر ١: ٣٦٩.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٤٦، المحلّى ٢: ١٣٦.
[٤] نقل عنه في المعتبر ١: ٣٦٩.
[٥] المجموع ٢: ٢٥٤، بدائع الصّنائع ١: ٤٩، تفسير القرطبي ٥: ٢٢٨، المحلّى ٢: ١٣٦، المغني ١: ٢٧٣.
[٦] المبسوط للسّرخسي ١: ١١٥، الهداية للمرغيناني ١: ٢٨، المغني ١: ٢٧٣، المجموع ٢: ٢٥٤- ٢٥٥، بدائع الصّنائع ١: ٤٩، شرح فتح القدير ١: ١٢٥.
[٧] المغني ١: ٢٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٨٣.
[٨] النّساء: ٤٨، المائدة: ٦.
[٩] سنن التّرمذي ١: ٢١٢ حديث ١٢٤، مستدرك الحاكم ١: ١٧٦- ١٧٧، مسند أحمد ٥: ١٨٠.
[١٠] التّهذيب ١: ٤٠٦ حديث ١٢٧٦، الكافي ٣: ٧٤ حديث ١٧، الوسائل ٢: ٩٩٧ الباب ٢٦ من أبواب التّيمّم، حديث ١.