منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (الصّعيد الطّيّب وضوء المسلم و إن لم يجد الماء عشر سنين) [١] أخرجه أبو داود و النّسائيّ، أي هو بمنزلة الوضوء فتجب مشاركته له في كلّ الأحكام إلّا ما أخرجه الدّليل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرّجل في السّفر لا يجد الماء، ثمَّ صلّى، ثمَّ أتى بالماء و عليه شيء من الوقت أ يمضي على صلاته أم يتوضّأ و يعيد الصّلاة؟ قال: «يمضي على صلاته فإنّ ربّ الماء ربّ التراب» [٢] و هو مطلق في حقّ من دخل بركوع أو بغيره. و نحوه روي عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [٣].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في رجل أجنب فتيمّم بالصّعيد و صلّى، ثمَّ وجد الماء، فقال: «لا يعيد انّ ربّ الماء ربّ الصّعيد فقد فعل أحد الطّهورين» [٤]. و هذا التّعليل يدلّ على المنع من الإعادة مطلقا.
و ما رواه في الحسن، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلّ في آخر الوقت، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه و ليتوضّأ لما يستقبل» [٥] و هو مطلق فلا يتقيّد بالرّكوع.
[١] سنن أبي داود ١: ٩٠ حديث ٣٣٢، سنن النّسائي ١: ١٧١.
[٢] التّهذيب ١: ١٩٥ حديث ٥٦٤، الاستبصار ١: ١٦٠ حديث ٥٥٤، الوسائل ٢: ٩٨٤ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ١٣.
[٣] التّهذيب ١: ١٩٥ حديث ٥٦٥، الاستبصار ١: ١٦٠ حديث ٥٥٥، الوسائل ٢: ٩٨٣ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ١١.
[٤] التّهذيب ١: ١٩٧ حديث ٥٧١، الاستبصار ١: ١٦١ حديث ٥٥٧، الوسائل ٢: ٩٨٤ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ١٥.
[٥] التّهذيب ١: ١٩٢ حديث ٥٥٥، الاستبصار ١: ١٥٩ حديث ٥٤٨، الوسائل ٢: ٩٨٢ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ٣.