منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
و لأنّها طهارة تراد للصّلاة فجاز لها التّيمّم عند عدم الماء كالحدث.
و الجواب عنهما: انّ الطّهارة من المشتركات اللّفظيّة، لم يلتفت الشّارع إلى الاشتراك المعنويّ بينهما. و أيضا فالحديث إنّما ورد في واقعة أبي ذر و ذلك يدلّ على انّ المراد الطّهارة من الحدث، و المشترك في القياس ليس بعلّة و إلّا لاشترطت النّيّة. أمّا لو كانت النّجاسة على ثوبه فإنّه لا يجب لها التّيمّم إجماعا.
مسألة: التّيمّم مشروع لكلّ ما يشترط فيه الطّهارة و لصلاة الجنازة استحبابا،
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٣، ص: ١٣٥
لأنّها غير مشروطة بها و لا يشترط فيه هنا عدم الماء. و به قال الشّعبيّ [١] و ابن جرير [٢].
و قال الشّافعيّ: لا يجوز لها التّيمّم مع وجود الماء بل تجب المائيّة [٣]. و به قال مالك [٤]، و أحمد [٥]، و أبو ثور [٦]، سواء خاف فوتها مع الإمام أولا. و قال أبو حنيفة:
إن خاف فوتها إن توضّأ، تيمّم و صلّاها [٧]. و به قال الثّوريّ [٨]، و الأوزاعيّ [٩]، و اللّيث بن سعد [١٠]، و إسحاق [١١].
لنا: انّها دعاء للميّت و صلاة على النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فلا تفتقر إلى
[١] المغني ١: ٣٠٢، المجموع ٥: ٢٢٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٣.
[٢] المجموع ٥: ٢٢٣.
[٣] المجموع ٥: ٢٢٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٣، المبسوط للسّرخسي ١: ١١٨.
[٤] المجموع ٥: ٢٢٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٣.
[٥] المغني ١: ٣٠٢، المجموع ٥: ٢٢٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٣.
[٦] المجموع ٥: ٢٢٣.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٥١، الهداية للمرغيناني ١: ٢٧، عمدة القارئ ٨: ١٢٣، المبسوط للسّرخسي ١:
١١٨، المجموع ٥: ٢٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٨٥، بداية المجتهد ١: ٢٤٣.
[٨] المغني ١: ٣٠٢، المجموع ٥: ٢٢٣، عمدة القارئ ٨: ١٢٣.
[٩] المغني ١: ٣٠٢، بداية المجتهد ١: ٢٤٣، المجموع ٥: ٢٢٣، عمدة القارئ ٤: ١٦ و ج ٨: ١٢٣.
[١٠] المغني ١: ٣٠٢، المجموع ٥: ٢٢٣، عمدة القارئ ٤: ١٦ و ج ٨: ١٢٣.
[١١] المغني ١: ٣٠٢، المجموع ٥: ٢٢٣، عمدة القارئ ٨: ١٢٣.