منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤
و قوّاه الشّيخ في الخلاف، قال: و الأحوط التّعيين [١].
الثّاني: لو نوى الجنابة
أجزأ عن الحدث الأصغر، و الخلاف فيه كالأوّل.
الثّالث:
لو نوى مجموع الحدثين أجزأه قولا واحدا.
الرابع: لو تيمّم للجنابة دون الحدث استباح ما يستبيحه الطّاهر منهما،
خلافا لبعض الجمهور [٢]. فلو أحدث، انتقض تيمّمه و صار جنبا و حرم عليه ما يحرم على الجنب، خلافا لبعضهم [٣].
مسألة: و إنّما يجب التّيمّم من الأحداث الموجبة للطّهارتين، لا غير.
و هو مذهب علمائنا أجمع، فلو كان على بدنه نجاسة و لم يتمكّن من الماء مسحها بالتّراب و صلّى إن كان على طهارة من غير تيمّم. و هو قول أكثر أهل العلم [٤]. و قال أحمد: إذا عجز عن غسلها لعدم الماء أو لخوف الضّرر باستعماله تيمّم لها و صلّى [٥].
لنا: انّ الشّرع إنّما ورد بالتّيمّم للحدث و ليس إزالة النّجاسة منه و لا في معناه، لأنّها إنّما يؤتى بها في محلّ النّجاسة.
و لأنّ المقصود من غسل النجاسة إزالتها و ذلك لا يحصل بالتّيمّم.
احتجّوا [٦] بقوله عليه السّلام: (الصّعيد الطّيّب طهور المسلم و إن لم يجد الماء عشر سنين) [٧].
[١] الخلاف ١: ٣٢ مسألة ٨٧.
[٢] المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٤.
[٣] المغني ١: ٣٠٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٤.
[٤] المغني ١: ٣٠٧.
[٥] المغني ١: ٣٠٧، الكافي لابن قدامة ١: ٨١.
[٦] المغني ١: ٣٠٧.
[٧] سنن التّرمذي ١: ٢١١ حديث ١٢٤، سنن أبي داود ١: ٩١ حديث ٣٣٣، سنن النّسائي ١: ١٧١، سنن البيهقي ١: ٢١٢، سنن الدار قطني ١: ١٨٧ حديث ١ إلى ٦.