منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
لبعض الجمهور، و هو انّه إن [١] كان مسافرا فلا إعادة عليه و إن كان حاضرا ففيه وجهان [٢]. و قال الشّافعيّ: إن كان حاضرا أعاد، و إن كان مسافرا فعلى قولين [٣].
الثّاني: يجوز للعادم الجماع و إن كان معه ماء يكفيه للوضوء قبل الوقت،
عملا بالمقتضي، و هو قوله تعالى «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» [٤] السّالم عن المعارض، و هو وجوب الصّلاة بالطّهارة، لكن هل يكره أم لا؟ قال جابر بن زيد، و الحسن، و قتادة، و الثّوريّ، و الأوزاعيّ، و إسحاق، و أصحاب الرأي: انّه لا يكره [٥].
و قال أحمد في إحدى الرّوايتين: هو مكروه [٦]. و قال الأوزاعيّ: إن كان بينه و بين أهله أربع ليال فليصب أهله، و إن كان ثلاثا فما دونها فلا يصبها [٧]. و الوجه عندي الأوّل.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في قوله لأبي ذر حين سأله عن الجماع مع الفقد: (التّراب طهور المسلم) [٨].
و من طريق الخاصّة ما رواه الشّيخ، عن السّكونيّ في هذه القصّة [١] بعينها [١٠].
[١] «ح» «م» «د»: القضيّة.
[١] «م»: إذا.
[٢] المغني ١: ٢٩٩، المجموع ٢: ٣٢٢.
[٣] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٧، المجموع ٢: ٣٢١، مغني المحتاج ١: ١٠٧، المغني ١: ٢٩٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧١.
[٤] البقرة: ٢٢٣.
[٥] المغني ١: ٣١١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣١٥، المجموع ٢: ٢٠٩.
[٦] المغني ١: ٣١١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣١٥.
[٧] المغني ١: ٣١١.
[٨] سنن أبي داود ١: ٩١ حديث ٣٣٣، سنن التّرمذيّ ١: ٢١١ حديث ١٢٤، سنن النّسائيّ ١: ١٧١، مسند أحمد ٥: ١٤٦، ١٥٥، ١٨٠، سنن البيهقي ١: ٢١٢- ٢١٧، مستدرك الحاكم ١: ١٧٦، سنن الدار قطنيّ ١: ١٨٦ حديث ١- ٦.
[١٠] التّهذيب ١: ١٩٤ حديث ٥٦١ و ١٩٩ حديث ٥٧٨، الوسائل ٢: ٩٨٣ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ١٢.