منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
أحدها: انّه لا اعتداد بالأولى و إن وجبت عليه لما عرفت.
الثّاني: كلاهما فرض.
الثّالث: الاولى فرض و الثّانية استحباب.
الرّابع: يحتسب له اللّٰه تعالى أيّهما شاء [١].
مسألة: لو نسي الماء في رحله أو موضع يمكنه استعماله،
فتيمّم و صلّى، فإن كان قد طلب و اجتهد و لم يظفر به لخفائه أو لظنّه انّه ليس معه ماء صحّت صلاته، و إن كان قد فرّط في الطّلب أعاد، قاله علماؤنا. و قال الشّافعيّ [٢] و أبو يوسف: تجب عليه الإعادة مطلقا [٣]. و هو أحد قولي أحمد [٤]، و أحد قولي مالك [٥]. و القول الآخر لهما:
عدم الإعادة [٦]. و هو مذهب أبي حنيفة [٧]، و أبي ثور [٨]، و محمّد [٩].
لنا: انّ الطّلب واجب، فمع الإخلال به لم يقع الفعل على الوجه المطلوب، فلا يكون مجزيا. و قد تقدّم تمامه. و مع الطّلب يكون قد صلّى صلاة مشروعة فيثبت الإجزاء. و لأنّه مع النّسيان غير قادر على استعمال الماء فهو كالعادم.
احتجّوا: بأنّها طهارة تجب مع الذّكر، فلم تسقط بالنّسيان، كما لو صلّى ناسيا
[١] المجموع ٢: ٢٨٠، و ٣: ١٥٤.
[٢] الام ١: ٤٦، المجموع ٢: ٢٦٦، أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٣، المغني ١: ٢٧٥، التّفسير الكبير ١١:
١٧٥.
[٣] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٣، التّفسير الكبير ١١: ١٧٥، المجموع ٢: ٢٦٧.
[٤] المغني ١: ٢٧٥، المجموع ٢: ٢٦٧، التّفسير الكبير ١١: ١٧٥.
[٥] راجع نفس المصادر.
[٦] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٣، المغني ١: ٢٧٥، المجموع ٢: ٢٦٧.
[٧] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٣، المغني ١: ٢٧٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٣، المجموع ٢:
٢٦٧، التّفسير الكبير ١١: ١٧٥.
[٨] المغني ١: ٢٧٥، المجموع ٢: ٢٦٧.
[٩] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٣.