منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
و ما رواه في الصّحيح، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
«هو بمنزلة الماء» [١] و لأنّه أدّى فرضه كما أمر، فلا تجب الإعادة كما لو فعله بعد الوقت.
و لأنّ عدم الماء عذر معتاد فيسقط مع التّيمّم به القضاء كالمرض. و لأنّه أسقط فرض الصّلاة فلم يعد إلى ذمّته كما لو وجده بعد الوقت.
و احتجّ الشّيخ بأنّ التّيمّم آخر الوقت شرط، فيبطل بدونه، فلا يعتد بالصّلاة الواقعة به [٢].
و بما رواه في الصّحيح، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تيمّم فصلّى فأصاب بعد صلاته ماء أ يتوضّأ و يعيد الصّلاة أم تجوز صلاته؟
قال: «إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ و أعاد، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه» [٣].
و الجواب عن الأوّل بالمنع من الشّرطيّة، و قد سلف [٤]. و عن الرّواية: بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأخبار.
فروع:
الأوّل: لو كان محبوسا فصلّى بتيمّمه لم يعد بعد الوقت.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول مالك [٥]، و إحدى الرّوايتين عن أحمد [٦]، و في رواية عن أبي يوسف [٧].
[١] التّهذيب ١: ٢٠٠ حديث ٥٨١، الاستبصار ١: ١٦٣ حديث ٥٦٦، الوسائل ٢: ٩٩٥ الباب ٢٣ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٢] الاستبصار ١: ١٥٩، التّهذيب ١: ١٩٣.
[٣] التّهذيب ١: ١٩٣ حديث ٥٥٩، الاستبصار ١: ١٥٩ حديث ٥٥١، الوسائل ٢: ٩٨٣ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ٨.
[٤] تقدّم في ص ٥٣.
[٥] المغني ١: ٢٦٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٦٩.
[٦] المغني ١: ٢٦٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٦٩، الإنصاف ١: ٣٠٣، الكافي لابن قدامة ١: ٨٨.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٥٠.