منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣
بالتّيمّم إلّا صلاة واحدة، ثمَّ يتيمّم للأخرى [١] و هذا يقتضي سنّة النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله.
و الجواب من وجهين:
أحدهما: انّ لفظة السّنّة قد يعني به ذلك، و قد يعني به النّدب على التّساوي، فصرفه إلى أحد المعنيين يحتاج إلى دليل.
الثّاني: ضعف السّند، فإنّ راويه الحسن بن عمار [ة] [٢] [١] و هو ضعيف، ثمَّ هو معارض بالنّوافل.
و احتجّ مالك [٤] بمثل ما احتجّ الشّافعيّ، و الجواب ما تقدّم.
و احتجّ شريك [٥] برواية ابن عباس. و الجواب قد سلف.
فروع:
الأوّل: يجوز الجمع بين فوائت الصّلاة
و حواضرها فرضا و نفلا، للعموم.
الثّاني: يجوز أن يجمع بين صلاة واجبة و صلاة منذورة،
للعموم. و قال الشّافعيّ:
إن سلكنا بالمنذورة مسلك جائز الشّرع جاز، و إن سلكنا بها مسلك واجبه لم يجز [٦].
الثّالث: يجوز الجمع بين الصّلاة و الطّواف و صلاته أيضا.
و قال الشّافعيّ: لا
[١] أبو محمّد الحسن بن عمارة بن مضر من موالي بجيلة من أهل الكوفة، روى عن الحكم بن عتيبة، و روى عنه ابن إسحاق، ضعّفه البخاريّ و ابن حبّان و الدّار قطني، مات سنة ١٥٣ ه.
الضّعفاء الصّغير: ٦٢، المجروحين لابن حبّان ١: ٢٢٩، الضّعفاء و المتروكين لابن الجوزي ١: ٢٠٧، الضّعفاء الكبير للعقيلي ١: ٢٣٧.
[١] سنن الدّار قطني ١: ١٨٥ حديث ٥، ٧، سنن البيهقي ١: ٢٢١.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٤٨، المجموع ٢: ٢٩٥، المغني ١: ٢٩٩.
[٥] يظهر ذلك من المحلّى ٢: ١٣١.
[٦] المجموع ٢: ٢٩٣، مغني المحتاج ١: ١٠٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٤٢.