منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
و ما رواه، عن السّكونيّ، عنه عليه السّلام، عن أبيه، عن أبي ذر أنّه أتى النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: يا رسول اللّٰه هلكت جامعت على غير ماء، قال: فأمر النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بمحمل فاستترت به و دعا بماء فاغتسلت أنا و هي، ثمَّ قال: «يا أبا ذر يكفيك الصّعيد عشر سنين» [١]. و لأنّها طهارة تبيح الصّلاة، فلم يتقدّر بالوقت كطهارة الماء.
لا يقال: يعارض هذا ما رواه الشّيخ، عن أبي همام، عن الرّضا عليه السّلام قال:
«يتيمّم لكلّ صلاة حتّى يوجد الماء» [٢].
و ما رواه، عن السّكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام، قال:
«لا يتمتّع بالتّيمّم إلّا صلاة واحدة و نوافلها» [١].
لأنا نقول: يحمل ذلك على الاستحباب كما في تجديد الوضوء.
قال الشّيخ: انّ أبا همام رواه تارة عن الرّضا (ع) و تارة عن محمّد بن سعيد بن غزوان [٢]، و الحكم واحد [٥]. و هذا يوجب الضّعف.
احتجّ الشّافعيّ [٦] بما رواه الحارث، عن عليّ عليه السّلام انّه قال: (التّيمّم لكلّ
[١] التّهذيب ١: ٢٠١ حديث ٥٨٤، الاستبصار ١: ١٦٤ حديث ٥٦٩، الوسائل ٢: ٩٩١ الباب ٢٠ من أبواب التّيمّم، حديث ٦ و في المصادر: و نافلتها.
[٢] محمّد بن سعيد بن غزوان الأسديّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر (ع)، و استظهر العلّامة المامقانيّ كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
رجال النّجاشيّ: ٣٧٢، رجال الطّوسيّ: ١٣٦، تنقيح المقال ٣: ١٢٠.
[١] التّهذيب ١: ١٩٩ حديث ٥٧٨، الوسائل ٢: ٩٨٣ الباب ١٤ من أبواب التّيمّم، حديث ١٢.
[٢] التّهذيب ١: ٢٠١ حديث ٥٨٣، الاستبصار ١: ١٦٣ حديث ٥٦٨، الوسائل ٢: ٩٩١ الباب ٢٠ من أبواب التّيمّم، حديث ٤.
[٥] التّهذيب ١: ٢٠١، الاستبصار ١: ١٦٤.
[٦] المجموع ٢: ٢٩٥، عمدة القارئ ٤: ٢٤.