منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
مذهب سعيد بن المسيّب، و الحسن، و الزّهريّ، و الثّوريّ، و داود، و ابن المنذر [١]، و المزني [٢]، و أصحاب الرأي [٣]، و هو مرويّ، عن ابن عبّاس [٤]. و قال الشّافعيّ: لا يجمع المتيمّم بين فريضتين و يصلّي الفرض و النّافلة و صلاة الجنازة بتيمّم واحد [٥].
و نقله الجمهور، عن عليّ عليه السّلام، و ابن عبّاس، و عبد اللّٰه بن عمر، و ابن العاص، و النّخعيّ، و قتادة، و ربيعة، و اللّيث بن سعد، و إسحاق [٦]. و قال مالك: لا يصلّي المتيمّم بتيمّم واحد صلاتي فرض، و لا يصلّي فرضا و نافلة إلّا بأن يكون الفرض قبل النّافلة [٧]. و قال شريك: يتمّم لكلّ صلاة [٨]. و روي، عن أحمد انّه قال: يجمع بين فوائت و لا يجمع بين راتبتين و كان يتمّم لوقت الفريضة [٩]. و به قال أبو ثور [١٠].
لنا: قوله تعالى «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا» [١١] أوجب علينا الغسل عند القيام إلى جنس الصّلاة المتناول للقلّة و الكثرة، ثمَّ عقّب بالتّيمّم بقوله «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا». فكأنّه تعالى قال: الطّهارة بالماء إذا وجدتموه تجزيكم لجنس الصّلاة و إذا فقدتموه أجزأكم التّيمّم للجنس.
[١] المغني ١: ٢٩٩، المجموع ٢: ٢٩٤، عمدة القارئ ٤: ٢٤، المحلّى ٢: ١٢٨.
[٢] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٦، المجموع ٢: ٢٩٤.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٥٥، عمدة القارئ ٤: ٢٤، المغني ١: ٢٩٩، المجموع ٢: ٢٩٤.
[٤] المجموع ٢: ٢٩٤، عمدة القارئ ٤: ٢٤، المغني ١: ٢٩٩.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٦، المجموع ٢: ٢٩٣، عمدة القارئ ٤: ٢٤، المبسوط للسّرخسي ١: ١١٣، بدائع الصّنائع ١: ٥٥، المحلّى ٢: ١٢٩.
[٦] المغني ١: ٢٩٩، المجموع ٢: ٢٩٤، عمدة القارئ ٤: ٢٤، المحلّى ٢: ١٢٩.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٤٨، بداية المجتهد ١: ٧٤، المحلّى ٢: ١٢٩.
[٨] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٢١، المحلّى ٢: ١٢٩، عمدة القارئ ٤: ٢٤، فتح البارى ١: ٣٥٤.
[٩] المغني ١: ٣٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ٨٤، التّفسير الكبير ١١: ١٧٤، الإنصاف ١: ٢٩٢.
[١٠] المغني ١: ٣٠٠، المحلّى ٢: ١٢٩، المجموع ٢: ٢٩٤.
[١١] المائدة: ٦.