منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
و على الضّربتين في الغسل رواية زرارة و محمّد بن مسلم.
احتجّ القائلون بالاكتفاء بالمرّة مطلقا من أصحابنا بقوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا» ذكره عقيب الحدثين و المراد منه شيء واحد و الأصل براءة الذّمّة من الضّربتين، فوجب أن يكون التّساوي باعتبار دلالته على الوحدة.
و بما رواه الشّيخ في واقعة عمّار لمّا قال: فكيف التّيمّم، فوضع بيديه على الأرض، ثمَّ رفعهما فمسح وجهه و يديه فوق الكفّ قليلا [١]، و لم يذكر تعدّد الضّرب، و الواقعة في حدث الجنابة.
و في رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام سألته عن التّيمّم، فضرب بيديه الأرض، ثمَّ رفعهما فنفضهما، ثمَّ مسح بهما جبهته و كفّيه مرّة واحدة [٢].
و السّؤال وقع عن الماهيّة أو عن العام، إذ الألف و اللام إمّا أن تدلّ على الأوّل أو الثّاني، لانتفاء دلالتها على العهد، إذ لا معهود هنا. و على التّقديرين يثبت المطلوب، و إلّا لزم التّأخير في البيان، و زيادة الإجمال، إذ ترك التّفصيل فيما هو ثابت فيه، مشعر بعدمه.
و بما رواه الشّيخ، عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن التّيمّم من الوضوء و الجنابة و من الحيض للنّساء سواء؟ فقال: «نعم» [٣] و التّفصيل ينافي التّسوية.
[١] التّهذيب ١: ٢٠٧ حديث ٥٩٨، الاستبصار ١: ١٧٠ حديث ٥٩١، الوسائل ٢: ٩٧٦ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٢٠٧ حديث ٦٠١، الاستبصار ١: ١٧٠ حديث ٥٩٠، الوسائل ٢: ٩٧٦ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٣.
[٣] التّهذيب ١: ٢١٢ حديث ٦١٧، الوسائل ٢: ٩٧٩ الباب ١٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٦.