منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
فيه و لا خلاف فيه عندنا. و قال الشّافعيّ: يجوز [١].
فروع:
الأوّل: لو لم يتمكّن من استعمال التّراب بنفسه،
وجب أن يستعين بغيره، كما قلناه في الوضوء [٢].
الثّاني: لو أوصل التّراب إلى محلّ الفرض بخرقة،
أم خشبة، أو غيرهما من الآلات لم يجز، خلافا للشّافعيّ [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في حديث عمّار (يكفيك أن تضع كفيك على الأرض فتمسح بهما وجهك، ثمَّ تعيدهما فتمسح بهما يديك) [٤] و ذلك نصّ في الباب.
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث الدّالّة على وجوب استعمال اليدين في المسح [٥]، و كان ذلك في معرض السّؤال، فكان بيانا فكان واجبا.
الثّالث: لو وضع جبهته على الأرض فمسحها بها،
ثمَّ فعل بكفّيه ذلك لم يجزئه، لما قلناه.
الرّابع لو تعرّض لمهبّ الهواء لم يكف نقل التّراب إلى أعضائه به،
لما قلناه. و به قال الشّافعيّ [٦]. و قال بعض أصحابه: يجوز، كما لو جلس المغتسل تحت الميزاب [٧].
[١] الام ١: ٤٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٤، المجموع ٢: ٢٣٥.
[٢] يراجع الجزء الثاني ص ٣٨.
[٣] الام ١: ٤٩، المجموع ٢: ٢٢٨.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ١٨٨ حديث ٥٦٩، سنن أبي داود ١: ٨٩ حديث ٣٢٦، سنن النّسائي ١: ١٧٠، سنن الدّار قطني ١: ١٧٩ حديث ١٥، و ١٨٣ حديث ٣٣.
[٥] تقدّم في ص ٩٦- ٩٧.
[٦] الام ١: ٤٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٤، المجموع ٢: ٢٣٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣١٧.
[٧] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٤، المجموع ٢: ٢٣٥.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٣، ص: ١٠١