شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ٩٤
التي تكون لأمثالهم على مثل ما يمكن أن يخاطب به العامّة و تصوّر ذلك في أنفسهم من ذلك، فإنّهم إذا فارقوا الأبدان و لم يكن لهم معنى جاذب إلى الجهة التي فوقهم، لا كمال فيسعدوا تلك السعادة، و لا شوق كمال فيشقوا تلك الشقاوة، بل جميع هيئاتهم النفسانيّة متوجّهة نحو الأسفل منجذبة إلى الأجسام، و لا منع من الموادّ السماوية من أن تكون موضوعة لفعل نفس فيها، قالوا: فإنّها تتخيّل جميع ما كانت اعتقدته من الأحوال الأخرويّة، و تكون الآلة- التي يمكنها بها التخيّل- شيئا من الأجرام السماويّة، فتشاهد جميع ما قيل لها في الدنيا من أحوال القبر و البعث و الخيرات الأخرويّة و تكون الأنفس الرديّة أيضا تشاهد العقاب- بحسب ذلك المصوّر لهم في الدنيا- و تقاسيه؛ فإنّ الصور الخياليّة ليست تضعف عن الحسّيّة بل تزداد عليها تأثيرا و صفاء كما يشاهد في المنام، فربما كان المحلوم به أعظم شأنا في بابه من المحسوس، على أنّ الأمور الأخروية أشد استقرارا من الموجود في المنام [١] بحسب قلّة العوائق و تجرّد النفس و صفاء القابل.
و ليست الصورة التي ترى في المنام، بل و لا التي تحسّ في اليقظة- كما علمت- إلّا المرتسمة في النفس؛ إلّا أنّ أحدهما يبتدئ من باطن و ينحدر إليه، و الثاني يبتدئ من خارج و يرتفع إليه، فإذا ارتسم في النفس، تمّ هناك الإدراك المشاهد، و إنّما يلذّ و يؤذى بالحقيقة هذا المرتسم في النفس
[١]اصولا مشكل اساسى در مطالب شيخ در اين زمينه يكى آن است كه بعد از موت، صور جزئى موجود در خزينه خيال، بايد معدوم شوند؛ چون صور جزئى، نزد شيخ و ديگر از حكماى ادوار اسلامى قائم و حالّ در مواضع مادى و داراى وضع و واقع در جهتى از جهات عالم مادهاند. و ديگر آن كه صور موجود در منام و انفعالات موجود در قوه خيال و افعال حاصل در نفس در حالت خواب، همه بنا بر مبناى شيخ، امور مادىاند، مگر آن صورى كه مستقيما مدرك قوه عاقله واقع شوند. لذا عالم رؤيا بنا بر مبناى قائلان به مادى بودن صور جزئى نفس، همه فعل و انفعالات واقع در صقع نفس در عالم رؤيا مادى و از موجودات دنيوى محسوب مىشوند.