شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ٢٧٨
باللبن و العسل و الخمر، و الأشجار المزيّنة بالجواهر و اليواقيت و اللآلي، و القصور المبنيّة من الذهب و الفضّة، و الأسورة المرصّعة بالجواهر، و الغلمان المتماثلين بين يديه للخدمة؛ لكان المعبّر يعبّر ذلك بالسرور، و لا يحمله على نوع واحد، بل كل واحد يحمله على نوع آخر من السرور.
و يرجع بعضه إلى سرور العلم، و بعضه إلى سرور المملكة و نفاذ الأمر، و بعضه إلى مشاهدة الأصدقاء.
و إن اشتمل الجميع على اسم اللذّة و السرور، فهي مختلفة المراد، مختلفة الذوق، لكلّ واحد مذاق يفارق الآخر. فكذلك اللذات العقلية ينبغي أن تفهم كذلك، و إن كانت ممّا لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، و جميع هذه الأقسام ممكنة، فيجوز أن يجمع بين الكلّ و يجوز أن يصيب كل واحد بقدر استعداده، فالمشعوف بالتقليد و المجمود على الصورة لم ينفتح له طريق الحقائق ...».
به همين مناسبت، نيل به درجات عالى از مراتب جنان و مقامات عالى از عوالم رضوان و ملكوت، بر درجه عرفان سالك الى اللّه توقف دارد، منغمر در ظواهر دنيا و طالب مطلق عالم ماده كه گرفتار شهوات دنيوى و اسير لذات حسى است، در آخرت، به مشتهيات نفس خود مقيد و در مقبره اعمال و ملكات مترتب بر حسيّات محبوس مىباشد.
اهل معرفت از باحثان در مسائل اعتقادى و مسائل مبدأ و معاد كه مرتبه ادراك آنان اگر چه به حسب عقل نظرى باشد، در صورت عدم انغمار در امور دنيوى زايل و فانى، به مقامات عالى از مراتب جنان و رضوان مىرسند و علم آنان در آخرت به عيان تبديل مىشود.
مشتهيات انسانى در عالم آخرت كه به صرف توجه نفس و اراده روح حاضر و نحوه وجود علمى آن با وجود خارجى آن واحد است، به حسب شرافت و مرتبت و به اعتبار تماميت، تابع معرفت انسان محشور در آخرت است (إذ حدّ الجنّة أنّ فيها