شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ١٢٤
«... و أمّا أنّه كم ينبغي أن يحصل عند نفس الإنسان من تصوّر المعقولات، حتى يجاوز به الحدّ الذي في مثله تقع هذه الشقاوة، و في تعدّيه و جوازه ترجى هذه السعادة، فليس يمكنني أن أنصّ عليه نصّا إلّا بالتقريب. و أظنّ أنّ ذلك أن يتصور نفس الإنسان المبادئ المفارقة تصورا حقيقيا، و تصدّق بها تصديقا يقينيّا لوجودها عندها بالبرهان، و تعرف العلل الغائيّة للأمور الواقعة في الحركات الكلية دون الجزئية التي لا تتناهى، و نتقرّر عندها هيئة الكلّ و نسب أجزاء بعضها إلى بعض و النظام الآخذ من المبدأ الأوّل إلى أقصى الموجودات الواقعة في ترتيبه، و تتصور العناية و كيفيتها، و تتحقّق أنّ الذات المتقدمة للكل أيّ وجود يخصّها؟ و أيّة وحدة تخصّها؟
و أنّها كيف تعرّف حتى لا يلحقها تكثّر و تغيّر بوجه من الوجوه، و كيف ترتيب نسبة الموجودات إليها؟ ثم كلّما ازداد الناظر استبصارا، ازداد للسعادة استعدادا، و كأنّه ليس يتبرّأ الإنسان عن هذا العالم و علائقه إلّا أن يكون أكّد العلاقة مع ذلك العالم، فصار له شوق إلى ما هناك و عشق لما هناك، فصدّه عن الالتفات إلى ما خلفه جملة».
بنابر آنچه كه رئيس فرموده، كمال موجب سعادت عقلانى، به اعتبار عقل نظرى عبارت است از به كار انداختن قوه عقليه جهت ادراك حقايق وجودى على ماهى عليها و حصول علم به نظام وجود و تحصيل معرفت نسبت به مبدأ هستى و
كسب الكمال الأسنى ...، قهرا كسانى كه از كسب معرفت خوددارى نمايند و نفس آنان ذكى و قابل و مستعد باشد، به صور غير مطابق با واقع و فعلياتى كه كمال جهت نفس محسوب نمىشوند متصور مىشوند- ولى برخى، معاند و منكر حق و واقع و در طريق باطل تعصب نشان مىدهند ... و إمّا معاندون جاحدون متعصّبون لآراء فاسدة مضادّة للآراء الحقيقية، و الجاهلون أسوأ حالا لما اكتسبوا من هيآت مضادّة للكمال ...، صنف اول به واسطه عدم عناد چه بسا به تكميل عقل عملى كمر بستهاند، ولى عمل بىعلم، موجب رسوخ هيئت استعلايى مبدأ لذات عقلى نمىشود. و اما اهل عناد، عمل صالح ابدا به حال آنها فايده ندارد.