شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ١٧
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لمن منه البداية، و إليه الإعادة. و الصلاة على من بذاته اتّصلت دائرة الوجود، و بكماله تمّت قوس الصعود، إلى الحق المعبود، و له المقام المحمود، محمد و آله هداة الخلائق إلى سبيل المعرفة و الشهود، و وسائل إلى باب الرحمة و الجود.
أمّا بعد، فيقول أقلّ المعتصمين بحبلة المتين، محمد بن إبراهيم- المدعوّ ب: صدر الدين الشيرازي-: أريد أن أذكر في هذه الرسالة قولا وجيزا يشير إلى تحقيق القول في مسألة المعاد الجسماني الذي عجزت قوّة أفكار العلماء عن إثباته بالدليل العقلي، و كلّت أذهان الفضلاء عن الإيمان به إلّا عن طريق السمع النقلي، و غاية ما ذكروه في تحقيق الأحوال المذكورة في لسان الوحي و النبوّة من الصّور الأخرويّة أنّها متعلّقات بأجسام سماويّة أو أشباح مثالية في مظاهر ماديّة، و هي غير موجودة في الأعيان، بل هي في الأذهان، أو أنّها تمثيلات مأوّلة تراد بها المعاني العقلية دون الصّور الجزئيّة الخارجيّة.
فاعلم: أنّ إثبات هذا المطلب الشريف يحتاج إلى تحقيق أصول و مقدمات أثبتناها في كتبنا العقلية سيّما الأسفار الأربعة، ببسط لائق و برهان فائق و بيان و اف و تفصيل كاف، لكن نكتفي هاهنا بذكرها على سبيل الحكاية؛ تشويقا لقلوب الطالبين