شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ١٢٠
بالفعل أنّه موجود، إلّا أنّ اشتغالها بالبدن- كما قلنا- قد أنساها ذاتها و معشوقها، كما ينسي المرض الحاجة إلى بدل ما يتحلّل، و كما ينسي المرض الاستلذاذ بالحلو، و اشتهاءه، و يميل بالشهوة من المريض إلى المكروهات في الحقيقة عرض لها حينئذ من الألم لفقدانه كفاء ما يعرض من اللذّة التي أوجبنا وجودها و دلّلنا على عظم منزلتها، و يكون ذلك هو الشقاوة و العقوبة التي لا يعدلهما تفريق النار للاتّصال و تبديل الزمهرير للمزاج، فيكون مثلنا حينئذ مثل الخدر الذي أومأنا إليه فيما سلف، أي الذي قد عملت فيه نار أو زمهرير، فمنعت المادّة الملابسة وجه الحسّ عن الشعور به فلم يتأذّ، ثم عرض أن زال العائق، فتشعر بالبلاء العظيم.
و أمّا إذا كانت القوة العقلية بلغت من النفس حدّا من الكمال يمكنها به إذا فارقت البدن أن تستكمل الاستكمال التامّ الذي لها أن تبلغه، كان مثلها مثل الخدر الذي أذيق المطعم الألذّ و عرض للحالة الأشهى و كان لا يشعر به، فزال عنه الخدر و طالع اللذة العظيمة دفعة؛ و تكون تلك اللذة لا من جنس اللذة الحسّيّة و الحيوانية بوجه، بل لذة تشاكل الحال الطيّبة الّتي هي للجواهر الحيّة المحضة، و هي أجلّ من كل لذة و أشرف [١].
[١]صاحب شوارق در مقام بيان مراد شيخ و تقرير انواع شقاوت، بدون ذكر وجهى، عبارتى را دنبال اين عبارت (و هي أجلّ من كل لذة و أشرف) آورده است كه ما قبلا در مقام نقل عبارات كتاب شفا، آن را از شيخ نقل كرديم. و شيخ خود به مناسبت مقام، اين عبارت را در اوايل مطلبى كه صاحب شوارق آورده نوشته است. شيخ، بعد از نقل اين اصل- كه كمال نفس ناطقه انسانى عبارت است از ارتسام صور حقايق در نفس على ماهى عليها- و تقرير معناى لذت و الم و تحقيق اين معنا- كه لذت عبارت است از نيل و ادراك امر ملايم و به قواى سافل نفس كه قواى حيوانى باشد اختصاص ندارد، بلكه لذت عقلانى از لذت حيوانى اتم است- بيان نمودهاند كه گمان نشود مبادى عاليه به خصوص مبدأ المبادى به بهجت و ابتهاج و لذت متصف نيستند و حقايق مجرده و يا انسان به اعتبار مقام عقلانى، داراى سعادت نمىباشد.
عبارت شيخ در شفا كه ما، در صدر مبحث، مطابق نسخه شفا (چاپ تهران و چاپ مصر و