شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ٤٦٤
التعقّل إلى تجريد ماهيته عن ماهية العوارض بأن يحذف منها ما عداها و إن كان ذلك ميسّرا لكنّ الواجب في التعقل هو التجريد عن نحو هذا الوجود الوضعي الذي لا بدّ أن يكون في جهة من جهات هذا العالم المادي، فثبت أنّ للإنسان وجودا في الطبيعة المادية و هو لا يكون بذلك الاعتبار معقولا و لا محسوسا، و وجودا في الحس المشترك و الخيال و هو بهذا الاعتبار محسوس البتّة لا يمكن غير هذا، و وجودا في العقل و هو بذلك الاعتبار معقول بالفعل لا يمكن غير ذلك.
ثم لمّا ظهر لك بالبرهان القطعي أنّ وجود المحسوس بما هو محسوس هو بعينه حسّ و حاسّ و كذا المعقول بالفعل وجوده بعينه وجود الجوهر العقلي و يتّحد العاقل بالمعقول [١].
[١]. قال بعض الأكابر [١]- أديمت بركاته- في حواشيه على هذا الكتاب:
«قد أوردنا على الوجوه المذكورة في بحث المثل أنّ غاية ما تفيده صدق كلّ من مفاهيم الإنسان و الفرس و غيرهما على موجود مجرد عقلي. و أمّا كون هذه المفاهيم ماهيات حقيقيّة بالنسبة إلى ما تصدق عليه حتى يكون الموجود المجرد الذي يصدق عليه الإنسان فردا عقليا له مثلا فغير لازم، و الإشكال بعينه وارد على هذا الوجه المذكور هاهنا، فليراجع تفصيل ما أوردناه هناك».
خلاصه اشكال آن كه امكان دارد فردى مجرد عقلانى مصدر امور مادى، نوعى مستقل و خارج از انواع ماديه باشد و مع ذلك مبدأ انتزاع مفاهيم متعدد مثل انسان و شجر و ساير انواع باشد، نظير ثبوت معانى و مفاهيم در مقام واحديت و علم حق. انسان متعقّل در مقام وجود دهرى اگر چه به وجود علمى در اين عالم تقرر دارد، ولى مع ذلك هرگز فرد انسان يا شجر و يا ... در آن عالم تحقق ندارد.
انسان معقول در علم حق، اگر چه به حسب حمل اولى ذاتى، انسان است، ولى هرگز مصداق انسان نيست وگرنه لازم آيد كه در مقام واحديت، مصاديق غير متناهى از انواع تحقق داشته باشد.
نگارنده اين سطور، اين برهان را نحوى تقرير نمود كه اين قبيل از مناقشات بر كلام صدر الحكماء وارد نيايد، فانتظر متفتّشا.
[١] و هو الأستاد العلامة شيخنا السيد المولى الميرزا محمد حسين الطباطبائى- أديمت ظلاله و جعلني اللّه عن كل مكروه فداه-.
و هو- أدام اللّه حراسته- قد أورد هذا الإشكال في مجلس درسه و سمعنا منه- دام ظله- مرارا و أجبنا عنه أيّام استفادتي منه.