شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ٥١٢
صرف تبديل مىگردد و رافع يا علت تخليص نيز حق اول است ولى به واسطه تجلى به اسم «رحيم» اين تخليص نسبت به برخى از نفوس در عالم دنيا و نسبت به برخى در عالم برزخ، و نسبت به نفوس كثيرهاى در عالم آخرت حاصل مىشود.
نقل و تحقيق
عارف كامل و متألّه مكاشف، خاتم اهل العرفان مولانا صدر الدين رومى قونوى- قدس اللّه نفسه- در مقام بيان تخليص از آلام در مقام حكم اسم «الرحيم» فرمايد:
«ثم لتعلم أنّ التخليص الذي هو حكم الاسم الرحيم على نوعين تابعين للقبضتين- كما مرّ بيانه-: أحدهما تخليص أسباب النعيم لأهل السعادة برفع الشوائب كما أخبر به الحق بقوله: «من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده و الطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة». فإنّ الدّنيا دار جمع و مزج، فهي للمؤمنين في الدنيا ممزوجة بالأنكاد و الأحكام الموطنية و هي لهم في الآخرة خالصة، فالاسم الرحيم هو المصفّى أسباب النعيم و سوابغ الإحسان عن شوائب الأكدار و الأنكاد.
و النوع الآخر من التخليص هو مطلق تمييز السعداء من الأشقياء، و التخليص من حكم التشابه الحاصل في الدنيا بسبب عموم حكم الاسم الرحمن، و ما للأشقياء في الدنيا من النعيم و الراحة و نحوها من أحكام الرحمة. و بضدّ ذلك السعداء المؤمنين من الآلام و الأنكاد.
و أيضا فالرحمن عامّ المعنى، خاصّ اللّفظ، و الرحيم عامّ اللفظ، خاص المعنى على رأي جماعة من علماء الرسوم و هذا القول من وجه موافق لبعض ما أشرنا إليه بلسان التحقيق، و إن لم يكن من مشرب أهل الظاهر، فافهم و انظر إلى كمال معرفة الرّسل- صلوات اللّه عليهم- بالأمور.