شرح بر زاد المسافر - آشتیانی، جلال الدين - الصفحة ٢٣٨
بين الإبصار و التخيّل إذا القوّة الخيالية- و هي خزانة الحسّ- قد قويت و زال عنها الضعف و النقص و ارتفع الحجاب و اتّحدت القوى، فيفعل النفس بقوّة الخيال ما تفعل بغيرها، و ترى بعين الخيال ما كانت تراه بعين الحسّ و صارت قدرتها و علمها و شهوتها شيئا واحدا، فإدراكها للمشتهيات نفس قدرتها عليها و إحضارها إيّاها؛ بل ليس في الجنّة إلّا مشتهيات النفس كما قال تعالى: «فيها ما تشتهيه الأنفس و تلذّ الأعين» و في الحديث القدسي في خبر أهل الجنّة: يأتي إليهم الملك فإذا سلّم عليهم، ناولهم كتابا من عند اللّه، فإذا فيه: من الحيّ القيّوم إلى الحيّ القيّوم، أمّا بعد، فإنّي أقول للشيء:
«كن» فيكون، و قد جعلتك اليوم تقول للشيء: «كن» فيكون. فقال- عليه و آله السلام-: فلا يقول أحد من أهل الجنّة لشيء: «كن» إلّا و يكون.».
بايد توجه داشت كه جميع متصورات آدمى اعم از عقليات و كليات و مدركات، به جهت جزئى بدن از جزئيات و حسيّات در جميع نشآت وجودى چه در دنيا و چه در برازخ و چه در آخرت يعنى قيامت خارج از حيطه وجود و سلطه مملكت انسانى قائم نيست، لذا مدرك بالذات- چه ادراك بصرى و چه سمعى و غير اين دو از مدركات- داخل در وجود و واقع در صقع نفس مدرك است نه امرى منفصل الذات و امر خارج از عالم نفس انسانى، مدركات خارجى و معلومات بالعرض و صور قائم بمواد و حالّ در استعدادات، مدخليت در اعداد دارند و صورت ادراكى، اگر چه صورت حسى و جسمانى متقدر باشد، امرى مجرد از مواد و استعدادات و مفاض از باطن ذات نفس و ملاك خروج نفس از قوه و استعداد به فعليت است. و انسان، در ابتداى وجود در مقام ادراك امور خارج از ذات خود احتياج به مشاركت مواد و صور داراى وضع و محاذات جسمانى دارد و در مقام رجوع به عالم برزخ و قيامت، جميع اين ادراكات، به جهت غيب نفس و باطن روح قائمند و نفس، بعد از خلع جلباب بدن، هر چه را ادراك نمايد، بدون مشاركت جهات قابل، شهود نمايد، لذا در آخرت، انسان به آنچه كه اشتياق دارد