روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٢ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٨٩ وَ رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ مَالًا وَ فِي نِيَّتِهِ أَلَّا يُؤَدِّيَهُ فَذَلِكَ اللِّصُّ الْعَادِي.
٣٦٩٠ وَ رَوَى سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ عِنْدَهُ
______________________________
الذي له الحق[١].
و الظاهر أنهما تفصيل للإجمال الأول و يمكن أن يكون (أو) سهوا من النساخ.
و في الحسن كالصحيح عن الوليد بن صبيح قال جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام يدعى على المعلى بن خنيس دينا عليه و قال: ذهب بحقي فقال له أبو عبد الله عليه السلام ذهب بحقك الذي قتله ثمَّ قال للوليد: قم إلى الرجل فاقضه من حقه فإني أريد أن أبرد عليه جلده الذي كان باردا[٢].
و المعلى قتله داود بن علي والي المدينة من قبل المنصور للتشيع، و يدل على أن أثم الديون[٣] لو كان على القاتل، و يؤيده أخبار أخر ستجيء، و التبريد لزيادة الثواب أو لئلا يقال إنه ذهب بحق الناس.
«و روى أبو خديجة» في القوي «فذلك اللص، العادي» أي في العقاب و الظاهر حرمة الانتفاع به أيضا إلا أن يتوب و ينوي الأداء، بل الظاهر لزوم الاستدانة بهذا المال مرة أخرى لأن العقد الأول كان باطلا في الواقع لأن العقود تابعة للقصود و هو لم ينو القرض أولا، بل نوى السرقة، و يحتمل الاكتفاء بالنية لأن العقد وقع صحيحا و يجب عليه أداؤه و إن كان آثما في النية.
«و روى سماعة بن مهران» في الموثق كالكليني و الشيخ[٤] لكن في
[١] و في العلل( و يقضى) و هو الصحيح( منه رحمه اللّه) و أورده في الكافي باب الدين خبر ٦ و في التهذيب باب الديون و احكامها خبر ٥.