روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١ - بَابُ كَرَاهَةِ أَخْذِ الرِّزْقِ عَلَى الْقَضَاءِ
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ النَّوَاوِيسَ شَكَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهَا فَقَالَ لَهَا عَزَّ وَ جَلَّ اسْكُتِي فَإِنَّ مَوَاضِعَ الْقُضَاةِ أَشَدُّ حَرّاً مِنْكِ.
بَابُ كَرَاهَةِ أَخْذِ الرِّزْقِ عَلَى الْقَضَاءِ
٣٢٢٧ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ
______________________________
من الأرض على غير هيئة التي إلى جانبها، و المراد هنا الأعم «دور» كصور جمع الدار «الأمراء
الذين لا يقضون بالحق» فلا يحسن دخولها مطلقا أو في وقت الحكم كالسابق أو عبارة عن
شناعة أفعالهم و هو أظهر كاللاحق.
«و قال الصادق عليه السلام إن النواويس»[١] موضع من مواضع جهنم و ذكره هنا لبيان أن محلهم في الآخرة أيضا شر المحال أو استطرادا كالسابق و هو أظهر.
باب كراهة إلخ الظاهر أن مراده الحرمة كما يظهر من الخبر «روى الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان» في الصحيح و رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح[٢] (السحت) الحرام، و علل بأن القضاء عبادة و الأجر عليها حرام، و يمكن أن يكون المراد بالسلطان، الجائر و يكون الحرمة باعتبار الأخذ منه، و المشهور جواز أخذ الرزق من بيت المال لأنه معد للمصالح و هذا أعظمها، و الاحتياط في الترك مطلقا.
و أما الأخذ من المتحاكمين فحرام، لما رواه الكليني و الشيخ في الموثق عن
[١] النواويس جمع ناووس مقبرة النصارى و موضع بجهنم.