روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٣٤ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ سُوءٍ إِنَّهُ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقّاً وَ مَنْ ضَجِرَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ.
______________________________
ما
ضرره»
و في في ما ضره «عليك أعظم من نفعه لهم» و في (في) (منفعته)[١] أي إذا كان
له شيء قليل صرفه في الإخوان، يصير هو فقيرا و لا ينفع لهم كما إذا لم يكن
الإخوان في الشدة و إلا فالإيثار دأب الأئمة الأطهار عليهم السلام.
و روى الكليني في القوي عن الحسن بن علي الجرجاني عمن حدثه عن أحدهما عليهما السلام قال لا توجب على نفسك الحقوق و اصبر على النوائب و لا تدخل في شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لأخيك، و في القوي، عن حذيفة بن منصور" الثقة" عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تدخل لأخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له قال ابن سنان يكون على الرجل دين كثير و لك مال فتؤدي عنه فيذهب مالك و لا تكون قضيت عنه.
«و روى عمر بن يزيد» في الصحيح «إياك و الكسل» التثاقل في الأمور «و الضجر» القلق و الاضطراب من الغم و ضيق القلب فإنهما مفتاح كل سوء من المضار في الدنيا و الآخرة «إنه من كسل» و فتر في الأعمال الدينية و الدنيوية «لم يؤد حقا» من حقوق الله و الناس «و من ضجر» و فتح على قلبه الضيق «لم يصبر على حق» فإنه ينبغي أن لا يغتم لشيء من الأمور حتى يمكنه (أو) إذا سمع الحق رده بسبب الغم و لم يصبر بقبوله.
روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إني لا بغض الرجل (أو أبغض للرجل) أن يكون كسلانا عن أمر دنياه، و من كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل[٢] لأن دواعي طلب الدنيا
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب في آداب المعروف خبر ٢- ٣- ١ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.