روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧١ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
مَذْبُوحٌ فِي خَرِبَةٍ وَ هُنَاكَ رَجُلٌ بِيَدِهِ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأُخِذَ لِيُؤْتَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُمْ خَلُّوا عَنْ هَذَا فَأَنَا قَاتِلُ صَاحِبِكُمْ فَأُخِذَ أَيْضاً وَ أُتِيَ بِهِ مَعَ صَاحِبِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا دَخَلُوا قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِلْأَوَّلِ مَا حَمَلَكَ عَلَى الْإِقْرَارِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ قَصَّابٌ وَ قَدْ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ الْخَرِبَةِ فَأَعْجَلَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَخَذَنِي هَؤُلَاءِ وَ قَالُوا أَنْتَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا فَقُلْتُ مَا يُغْنِي عَنِّي الْإِنْكَارُ شَيْئاً وَ هَاهُنَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ وَ أَنَا بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَقْرَرْتُ لَهُمْ أَنِّي قَتَلْتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- اذْهَبُوا إِلَى الْحَسَنِ ابْنِي لِيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ ع أَمَّا هَذَا فَإِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَ تُخْرَجُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ.
٣٢٥٣ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ خَلَّفَ ابْناً وَ عَبْداً فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ الِابْنُ وَ أَنَّ الْآخَرَ عَبْدٌ لَهُ فَأَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْ يُثْقَبَ فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ ثَقْبَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُدْخِلَ رَأْسَهُ فِي ثَقْبٍ فَفَعَلَا ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ جَرِّدِ السَّيْفَ وَ أَسَرَّ إِلَيْهِ لَا تَفْعَلْ مَا آمُرُكَ بِهِ ثُمَّ قَالَ اضْرِبْ عُنُقَ الْعَبْدِ قَالَ فَنَحَّى الْعَبْدُ رَأْسَهُ فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَالَ لِلْآخَرِ أَنْتَ الِابْنُ وَ قَدْ أَعْتَقْتُ هَذَا وَ جَعَلْتُهُ مَوْلًى لَكَ
______________________________
الإقرار، بل لو لم يرجع عن الإقرار أيضا، و إخراج الدية من بيت المال لئلا يطل دم
امرئ مسلم و هو لمصالح المسلمين.
«و قال أبو جعفر عليه السلام» و رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن عثمان عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا أقبل على عهد علي عليه السلام من الجبل