روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٦ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَ رَأَيْتَ إِذَا رَأَيْتُ شَيْئاً فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لَهُ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِهِ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ جَازَ لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَهُ وَ يَصِيرَ مِلْكاً لَكَ ثُمَّ تَقُولَ بَعْدَ الْمِلْكِ هُوَ لِي وَ تَحْلِفَ عَلَيْهِ وَ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَنْسُبَهُ إِلَى مَنْ صَارَ
______________________________
و يدل على جواز الشهادة بالملك بمجرد كونه في يده و علله عليه السلام بأنه إذا
انتقل إليك و ادعى أحد عليك، يجوز لك أن تحلف عليه أنه ملكي فكيف لا يجوز الشهادة
على ملكيته، و لو لم يكن كذلك لم يقم للمسلمين سوق لأن من كان في يده شيء و لم
تحكم عليه بالملكية فيجب أن يشهد عدلان بأنه ملكه و من كان في يده شيء و لا تعلم
أنه ملك لغيره و كان وكيلا كالسمسار فيجب أن لا تشتري منه ما لم يثبت وكالته و ملكية
صاحبه و يحصل الحرج العظيم مع أنه تعالى قال ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ
فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[١].
بل الظاهر أنه يجوز الشهادة باستصحاب الملك لما روياه في القوي كالصحيح عن يونس عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في داره ثمَّ يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله ثمَّ يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره و لا ندري ما حدث له من الولد؟ إلا إنا لا نعلم نحن أنه أحدث في داره شيئا و لا حدث له ولد و لا تقسم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهد عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان مات و تركها ميراثا بين فلان و فلان فنشهد (أو) نشهد على هذا؟ قال: نعم، قلت: الرجل يكون له العبد و الأمة فيقول أبق غلامي و أبقت أمتي فيوجد في البلد فيكلفه القاضي البينة إن هذا غلام فلان لم يبعه و لم يهبه أ فنشهد على هذا إذا كلفناه و نحن لا نعلم أحدث شيئا؟ قال: فكلما غاب من
[١] الحجّ- ٧٨.