روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - بَابُ الْإِبَاقِ
٣٥٤٢ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ ثُمَّ سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ وَ هُوَ آبِقٌ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَكِنْ يُدْعَى إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى مَوَالِيهِ وَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ قُطِعَتْ يَدُهُ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ قُتِلَ وَ الْمُرْتَدُّ إِذَا سَرَقَ بِمَنْزِلَتِهِ.
٣٥٤٣ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْداً وَ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي
______________________________
«و
روى علي بن رئاب» في الصحيح كالكليني[١] «عن أبي
عبيدة» و هذا الخبر أيضا يدل على أن الآبق بمنزلة المرتد و يدعي إلى الرجوع إلى
مواليه أولا، لأنه أهم و بمنزلة إسلامه فإن أبي أجبر على ذلك إلا أن يكون قاطع
الطريق و لا يمكن أخذه إلا بقتله أو يخاف منه على المولى بأن يهدده بالقتل و علم
من حاله ذلك «و المرتد إذا سرق مثل ذلك» فإن المشبه به أقوى، و
سيجيء تفصيله في باب الحدود إن شاء الله.
«و روى ابن أبي عمير» في الصحيح «عن أبي حبيب» ناجية له كتاب و روى الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي حبيب، و هو أيضا مجهول و لا يضر لصحته عن ابن أبي عمير و رواه الشيخ أيضا عن السكوني[٢] «عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام» و السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام «قال: سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا» أي من عبد بن عنده بأن يكون له من كل واحد منهما نصف «و كان عنده عبدان» فإنه و إن كان الظاهر أنه اشترى عبدا في الذمة لكن الجواب لا يوافقه فيجب أن يحمل على الإشاعة «فقال للمشتري» تبرعا «أذهب بهما»
[١] الكافي باب حدّ المرتد خبر ١٩ من كتاب الحدود و التهذيب باب المرتد و المرتدة خبر ٢٣ من كتاب الحدود.