روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٧٩ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ بَوَارِ الْأَيِّمِ.
٣٦٨٠ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ شَيْنٌ لِلدِّينِ.
٣٦٨١ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ هَمٌّ بِاللَّيْلِ وَ ذُلٌّ بِالنَّهَارِ.
______________________________
«روى
الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخ و الكليني في القوي كالصحيح[١] «عن عبد
الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال نعوذ بالله» كما في يب، و
في بعض النسخ (تعوذوا بالله) كما في (في) و في بعض نسخه كالأولى «من غلبة
الدين» أي غالبيته أو مغلوبية الرجل به بكثرته (أو) بالاحتياج إليه (أو) بعدم
التمكن من قضائه (و غلبة الرجال) بغالبيتهم عليه بالقهر و الغلبة (أو) بمغلوبيتهم
من النساء أو الأعادي «و بوار الأيم» أي كساده بأن يكون البنت أو الأخت مثلا في البيت
و لا يرغب في نكاحهما كفو، (أو) رجل لا يرغب في تزويجه لقلة المال أو غيرها، و على
نسخة النون يمكن أن يكون دعاء له أو يكون على العادة بأن يكون المراد أن هذه
الثلاث مما يستعاذ منه فينبغي أن تستعيذوا بالله منها كما في الخطاب.
«و روى السكوني» في القوي «إياكم و الدين» فاحترزوا من شغل الذمة بأي وجه كان «فإنه شين» و عيب «للدين» و المتدين لا يستدين عبثا «و قال علي عليه السلام إياكم و الدين فإنه هم بالليل» فإن المستدين المتدين لا ينام من همه و غمه «و ذل بالنهار» فإنه كلما يرى مدينة يحصل له الذلة و الانكسار فينبغي تجنبه ما أمكن.
[١] الكافي باب الدين خبر ١ من كتاب المعيشة و التهذيب باب الديون و احكامها خبر ٢ من كتاب الديون و الكفالات إلخ.