روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
اللَّهُ عَنْهُ يَرْوِي حَدِيثاً فِي أَنَّ لَهُ الدَّرَاهِمَ الَّتِي تَجُوزُ بَيْنَ النَّاسِ وَ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ فَمَتَى كَانَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمُ بِنَقْدٍ مَعْرُوفٍ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ النَّقْدُ وَ مَتَى كَانَ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمُ بِوَزْنٍ مَعْلُومٍ بِغَيْرِ نَقْدٍ مَعْرُوفٍ فَإِنَّمَا لَهُ الدَّرَاهِمُ الَّتِي تَجُوزُ بَيْنَ النَّاسِ.
______________________________
الصحيح و الشيخ في القوي[١] عن يونس
قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام:
أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم و كانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام و ليست تنفق اليوم فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال:
فكتب إلى: لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس.
ما ذكره المصنف ممكن، و يمكن أن يكون الخبران الأولان في القرض كما هو مصرح في خبر صفوان، و هذا الخبر من ثمن المبيع مثلا، لأن الزيادة و النقصان حرام في القرض فيمكن أن تكون الدراهم الجائزة أقل وزنا كما هو المتعارف الآن فلو أعطاه تلك الدراهم لزم الربا بخلاف الثمن فإنه منصرف إلى الجائز بين الناس و سيجيء في الصرف حكمه.
و روى الشيخان في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال، الغائب يقضي عنه إذا قامت البينة عليه، و يباع ماله و يقضي عنه، و هو غائب و يكون الغائب على حجته إذا قدم و لا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن مليا[٢] و عمل به الأصحاب لعدم المعارض و يؤيده ما رواه الشيخ في القوي عن السكوني قال: قال علي عليه السلام: المرأة تستدين
[١] الكافي باب آخر( بعد باب الصروف) خبر ١ من كتاب المعيشة و التهذيب باب بيع الواحد بالاثنين إلخ خبر ١٠٩ من كتاب التجارة.