روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٢ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
وَ الْأَبِ لِابْنِهِ وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ.
٣٢٨٦ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ.
______________________________
و في الصحيح قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام (أو) قال سأله بعض أصحابنا عن
الرجل يشهد لامرأته قال: إذا كان خيرا جازت شهادته لامرأته و الظاهر أن المصنف
أدخل هذا الخبر في الأول و ترك ما يخص به و يمكن أن يكون التفريق من الكليني.
«و في خبر آخر أنه لا تقبل شهادة الولد على والده» هذا الخبر و إن كان غير مناف للأخبار المتقدمة لأن السابقة له و هذا عليه إلا أنه مناف (لمنطوق الآية)- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ[١] (و قوله تعالى) وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ[٢] و للأخبار المتواترة بالنهي عن كتمان الشهادة (و لقوله تعالى) وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[٣] (و لخصوص ما رواه) الكليني في الصحيح، عن إسماعيل بن مهران و في القوي كالشيخ عن علي بن سويد السائي،[٤] عن أبي الحسن عليه السلام قال: كتب إلى في رسالته و سألته عن الشهادات لهم فأقم (أو قال) أقم الشهادة لله و لو على نفسك أو الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم فإن خفت على أخيك ضيما (أي ضررا) فلا[٥].
و سيجيء خبر داود بن الحصين في معناه مع أن الخبر مرسل لكن عمل به أكثر الأصحاب لما فيه من العقوق كما أنه لا يقتل الوالد بالولد، و يمكن الجمع
[١] النساء- ١٣٥.