روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨ - بَابُ مَا يَجِبُ الْأَخْذُ فِيهِ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيِّنَةِ إِذَا أُقِيمَتْ عَلَى الْحَقِّ أَ يَحِلُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِقَوْلِ الْبَيِّنَةِ فَقَالَ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الْأَخْذُ فِيهَا بِظَاهِرِ الْحُكْمِ الْوِلَايَاتُ وَ الْمَنَاكِحُ
______________________________
للحق كما يظهر من أول الجواب، لكن الأظهر الأول لما في في و يب من زيادة (إذا لم
يعرفهم من غير مسألة) و الظاهر أن السقط نسيان من المصنف أو من النساخ «فقال (إلى
قوله) بظاهر الحكم» و في في (أن يأخذوا بها بظاهر الحكم) و في يب (بظاهر الحال)
الظاهر أن المراد به أنه يكفي فيهما الاستفاضة و لا يحتاج فيها إلى العلم و هي
الظن المتاخم للعلم (و قيل) هي ما يوجب العلم و على هذا يلغو التخصيص بالخمسة
ظاهرا بل العلم متبع و أقوى من الشاهدين بكثير كما ذكره الأصحاب.
و يمكن أن يقال: البينة أقوى لورودها في الآيات و الأخبار و حصول العلم مخفي على الناس إلا في أمثال الشهادات و يبعد أن يستند الأحكام بعلم الحاكم مثلا و لا يعلم أنه صادق فيه أم لا بخلاف الشاهدين، و للخلاف في جواز أن يحكم الحاكم بعلمه فلو لا ذلك لم يقع الخلاف، إلا أن يقال: إن ظاهر هذا الخبر يدل على جواز الحكم بالاستفاضة فكيف بالعلم، و يمكن أن يقال: المراد به الحكم فيها بصحة أفعال المسلمين و لا يحتاج فيها إلى التفتيش فيدل على العمل بالاستفاضة بطريق أولى.
«الولايات» أي يكفي في ولاية الحكم الاستفاضة، بل مع حصول الظن بصدقه بخط الإمام و أمثاله و كذا ولاية الأب و الجد له و الوصي و المولى و القيم (أو) يحمل ولاياتهم على الصحة لكونهم مسلمين و لا يجب الفحص عن صدقهم و كذبهم و عدالتهم و غير ذلك من شرائط الصحة أو لا يشترط في أحكامهم أن يكون موافقا للواقع كما سيجيء «و» كذلك الحكم في «المناكح» في الاستفاضة بالزوجية أو في الحكم بها بظاهر أحوالهم (أو) في جواز التناكح بسائر أصناف