روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٩ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
أمرهن إليه، فإذا تزوجن ينبغي أن يكون أمرهن بيد الأزواج لئلا يسرفن أموالهن إلا
إذا كان ما يفعلن صحيحا في نفسه و مرغوبا إليه.
و روى الشيخ في الصحيح. عن هشام و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يدفع إليه امرأته المال فتقول: اعمل به و اصنع به ما شئت أ له أن يشتري الجارية يطأها؟ قال: لا ليس له ذلك[١].
و في الحسن كالصحيح عن الحسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام دفعت إلي امرأتي مالا أعمل به فأشتري من مالها الجارية أطأها؟ قال: فقال: أرادت أن تقر عينك و تسخن عينها؟- و الظاهر الكراهة إلا أن يكون بعين مالها و دلت القرائن على عدم رضاها كما هو الغالب، و يفهم من الخبرين أنه يجوز للمرأة أن تعطي مالها الزوج و لا يعتبر فيه مصلحتها لأن الظاهر و الغالب أن صلاحهن في ذلك.
و في الموثق، عن سماعة قال: سألته عن قول الله تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً قال: يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما يملكن.
و في الموثق كالصحيح، عن سعيد بن يسار قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
جعلت فداك امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به و قالت له حين دفعت إليه أنفق منه فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه لك حلال طيب و إن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب و قال: أعد علي يا سعيد المسألة فلما ذهبت أعيد المسألة عليه اعترض فيها صاحبها و كان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب المكاسب خبر ٩٦- ٩٧- ٩٣- ٩٢ من كتاب المكاسب و أورده الأخير في الكافي باب الرجل يأخذ من امرأته إلخ خبر ١- و الآية في النساء- ٤.