روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١١ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٧٣ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِرَجُلٍ أَصْبَحْتَ صَائِماً قَالَ لَا قَالَ فَعُدْتَ مَرِيضاً قَالَ لَا قَالَ فَاتَّبَعْتَ جَنَازَةً قَالَ لَا قَالَ فَأَطْعَمْتَ مِسْكِيناً قَالَ لَا قَالَ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَأَصِبْهُمْ فَإِنَّهُ مِنْكَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ.
٣٦٧٤ وَ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ وَ لَكِنِّي أُبْغِضُكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ تَبْغِي فِي الْأَذَانِ كَسْباً وَ تَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَجْراً.
٣٦٧٥ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَنْ أَخَذَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَجْراً كَانَ حَظَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
______________________________
كما يحصل من بذل المال، و يمكن أن يكون إشارة إلى أن كلما يصير سببا للسرور فهو
صدقة حتى إسماع الأصم كما في قوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ[١] أي لا تؤذهما
أي نوع من أنواع الأذى حتى بقول أف.
«و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم» يعني أنه لا بد لكل نفس في كل يوم أن يحصل منه خير حتى إنه إذا لم يتفق له شيء من أنواع الخير فليجامع أهله فإن فيه خيرا و سرورا للزوجة.
«و أتى رجل أمير المؤمنين صلوات الله عليه» روى الشيخ في الموثق، عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أنه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين و الله إني لأحبك لله فقال له و لكني أبغضك لله قال: و لم؟ قال: لأنك تبغي في الأذان أجرا و تأخذ على تعليم القرآن أجرا[٢].
«كان حظه يوم القيمة» و حمل على الكراهة أو الأعم منها و من الحرمة
[١] الإسراء- ٢٣.