روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - بَابُ الْكَفَالَةِ
النَّاسِ الضَّامِنُ غَارِمٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى الضَّامِنِ غُرْمٌ إِنَّمَا الْغُرْمُ عَلَى مَنْ أَكَلَ الْمَالَ.
٣٤٠٣ وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ
______________________________
حسن و الحسن ثقة[١] «إنما الغرم
على من أكل المال» أي إذا ضمن بإذن المضمون عنه فالضمان بالأخرة عليه و إلا فلا
شك في أن الضامن يغرم و يدل عليه أخبار كثيرة ستجيء.
«و روي عن داود بن الحصين» في القوي و الشيخ في الصحيح عنه و الكليني في الموثق كالشيخ عن أبان[٢] «عن أبي العباس» لكن الخبر عن أبان، عن أبي العباس قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل كفل لرجل بنفس رجل و قال: إن جئت به، و إلا عليك (و في يب- و إلا فعلي) خمسمائة درهم قال: عليه نفسه و لا شيء عليه من الدراهم فإن قال: على خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه فقال: يلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه.
و يمكن أن يكون سمعه مرتين أو نقله بالمعنى، و على أي حال عمل به أكثر الأصحاب مع مخالفته للأصول بوجوه (الأول) من حيث التقديم و التأخير مع أن الكلام لا يتم إلا بآخره، و وجه بأنه من باب (على ألف درهم من ثمن مبيع لم أقبضه) سيما في خبر أبان (و الثاني) من حيث عدم لزوم المال في الكفيل، و وجه بأنه لا يفهم منه أن المكفول مشغول الذمة بكذا و كذا أو بخمسمائة درهم و يمكن أن يكون من قبيل الرهان الفاسد، بل هو الظاهر منهما (و الثالث) من جهة أن الظاهر من الخبرين أن الضمان ضم ذمة إلى ذمة كما هو مذهب العامة و ليس بناقل كما هو عند الخاصة لقوله (إن لم يأته) و يمكن التوجيه بأن يكون المال الذي علي المضمون مؤجلا فبالضمان ينقل مؤجلا.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الكفالة و الحوالة خبر ٦- ٤ و التهذيب باب الكفالات و الضمانات خبر ٢- ٥.